
“مؤسسة غزة الإنسانية” ترجئ فتح مراكز توزيع المساعدات وسط تصاعد القصف الإسرائيلي
إشراقة رؤية _ أريج علوي
الخميس 5 يونيو 2025 9 ذو الحجة 1446 هـ
أعلنت “مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة من الولايات المتحدة، تأجيل إعادة فتح مراكز توزيع المساعدات في قطاع غزة، والتي كانت قد أُغلقت عقب مقتل عشرات المدنيين خلال عمليات توزيع مساعدات غذائية خلال الأيام الأخيرة. ويأتي هذا القرار في وقت صعّدت فيه إسرائيل من هجماتها على القطاع، معلنة الطرق المؤدية إلى مراكز التوزيع كمناطق قتال.
في بيان نشرته على صفحتها في فيسبوك، أوضحت المؤسسة أن المواقع المخصصة لتوزيع المساعدات “لن تُفتح في وقت مبكر من صباح الخميس كما كان مقررًا، وذلك بسبب أعمال الصيانة والإصلاح الجارية”، مؤكدة أنها ستعلن عن مواعيد الافتتاح الجديدة فور انتهاء الأعمال.
وأكدت المؤسسة أنها تبذل جهودًا لجعل توزيع صناديق الطعام “أكثر أمانًا قدر الإمكان رغم صعوبة الظروف”، وحثّت المدنيين على الالتزام بالطرق المحددة من قِبل الجيش الإسرائيلي لضمان عبور آمن.
يُذكر أن الحادثة التي أدت إلى إغلاق المراكز تعود إلى إطلاق نار استهدف أحد مراكز توزيع المساعدات في مدينة رفح، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، في مشهدٍ أثار موجة من الإدانة والغضب.
من جهته، أعلن الدفاع المدني الفلسطيني أن ما لا يقل عن 48 شخصًا قتلوا يوم الأربعاء في غارات إسرائيلية متفرقة استهدفت مناطق عدة في القطاع، من بينهم 14 ضحية سقطوا قرب مدرسة تؤوي نازحين في مدينة خان يونس.
فيتو أميركي يعطّل قرارًا أمميًا
سياسيًا، شهد مجلس الأمن الدولي انتكاسة جديدة للجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار، بعدما استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) لإفشال مشروع قرار يدعو إلى وقف فوري للأعمال القتالية في غزة، ويطالب بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون قيود.
وبررت واشنطن موقفها بأن مشروع القرار “يُقوّض الجهود الدبلوماسية الجارية”، في أول استخدام للفيتو من إدارة الرئيس دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض.
واقع إنساني متدهور
تعيش غزة أوضاعًا إنسانية متفاقمة في ظل تصاعد العمليات العسكرية، وازدياد أعداد الضحايا، وانهيار شبه تام للبنى التحتية الأساسية. ويواجه السكان صعوبات متزايدة في الحصول على الغذاء والماء والرعاية الطبية، في وقت تحذر فيه المنظمات الدولية من كارثة وشيكة ما لم يتم فتح ممرات إنسانية آمنة.
وتبقى مراكز توزيع المساعدات، التي ترعاها جهات دولية مثل “مؤسسة غزة الإنسانية”، الأمل الأخير لكثير من الأسر في القطاع، لكن استمرار استهدافها يحوّل المساعدات إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر.



