مقالات

بشرى نور تكتب: التطوع

بقلم: بشرى محمد نور

لا شك أن التطوع الذي يعرف بأنه الجهد الذي يبذله أي إنسان بلا مقابل لمجتمعه في غاية الأهمية لكل المجتمعات على اختلافها، وسواء كان الجهد الذي يقدمه المتطوع بدنيًا أو ذهنيًا أو حتى ماديًا، فإنما يقدمه عن قناعة ورضا تامين من غير إكراه.

لكن بعض الجهات والمؤسسات الربحية استغلت كلمة تطوع من أجل الاستفادة من جهود الآخرين. ونلاحظ أن أغلب المتطوعين والمتطوعات لا يعلمون حقوقهم، ما لهم وما عليهم في المجال التطوعي؛ لذلك قد يتم استغلالهم وهضم حقوقهم، مما يجعل المتطوع يقع في حيرة من أمره عندما يكتشف ذلك.

كما أن بعض الجهات والفرق التطوعية تضع شروطًا معينة لقبول المتطوعين ذكورًا كانوا أو إناث، كأن تكشف الفتاة وجهها أو تكون مطالبة بارتداء زي أو لون معين، أو تحديد معايير أخرى مثل الطول، واللون، وما إلى ذلك. لذلك يفترض أن تكون هناك جهة رقابية على الأعمال التطوعية وإدارتها، لتوعية المتطوعين بمفهوم التطوع وأبعاده حتى لا يظلموا أنفسهم.

ولقد حثنا ديننا الإسلامي على التطوع، ومساعدة الناس، وهناك الكثير من الأحاديث التي توضح ذلك منها أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله أي الناس أحب إلى الله؟ وأي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال: (أحب الناس إلى الله انفعهم للناس وأحب الأعمال إلى الله عز وجل، سرور يدخله على مسلم، أو يكشف عنه كربة أو يقضي عنه دينًا، أو يطرد عنه جوعًا، ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلي من اعتكف في هذا المسجد -أي مسجد المدينة- شهرًا، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزل الأقدام، وأن سوء الخلق يفسد العمل.. كما يفسد الخل العسل).

والسيرة النبوية ممتلئة بالمعاني السامية، وتوضح لنا قيمة العمل التطوعي وثوابه، فمن أراد خوض العمل التطوعي فليستمر، وليتعلم من السيرة النبوية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى