Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مقالات

الجمرات.. من رمزية الشعيرة إلى أيقونة التطوير» رحلة نجاح خالدة في خدمة الحجاج

إشراقة رؤية _ فاطمة عبدالله

الأحد 8 يونيو 2025 م / 12 ذو الحجة 1446 هـ

 

من شعيرة مرتبطة بتاريخ النبي إبراهيم عليه السلام، إلى مشروع هندسي متكامل يخدم ملايين الحجاج كل عام؛ تحوّلت الجمرات من موقع رمزي في قلب منى إلى نموذج عالمي في إدارة الحشود والبنية التحتية الذكية. رحلة بدأت من البساطة وانتهت إلى الإبهار، تحكي قصة نجاح سعودي في تسخير التقنية والتخطيط لخدمة ضيوف الرحمن.

 

تُعد منطقة الجمرات واحدة من أبرز محطات الحج، حيث يُؤدي فيها الحجاج شعيرة رمي الجمرات الثلاث: الصغرى والوسطى والكبرى، في أيام التشريق، اقتداءً بسنة النبي محمد ﷺ وتذكيرًا برجم الشيطان كما فعل نبي الله إبراهيم.

 

في الماضي، كانت هذه الشعيرة تُؤدى في ظروف صعبة، حيث الزحام الشديد والمساحات المحدودة، ما كان يسبب تدافعًا ومخاطر على أرواح الحجاج. لكن المملكة العربية السعودية، عبر رؤية طموحة ونهج تخطيطي علمي، بدأت في رحلة تطوير شاملة لهذه المنطقة الحساسة.

 

مراحل التطوير:

 

المرحلة الأولى (قبل عام 2004): كانت الجمرات مكوّنة من أعمدة حجرية بسيطة تحيط بها مسارات ضيقة، مع غياب التهوية والتنظيم الكافي.

 

المرحلة الثانية (2004–2006): بدأت المملكة في تنفيذ مشروع إعادة تصميم كامل لمنشأة الجمرات، يتضمن التوسعة الرأسية والأفقية، وإنشاء جسور متعددة الأدوار.

 

منشأة الجمرات الحديثة: اليوم، يتكوّن المشروع من خمس طوابق مزودة بممرات دخول وخروج منفصلة، وسلالم كهربائية، وأنظمة تبريد ورذاذ مياه لتلطيف الأجواء، بالإضافة إلى أنظمة ذكية لمراقبة الحشود وتنظيم الحركة.

 

القدرة الاستيعابية: تصل المنشأة حاليًا إلى أكثر من 300 ألف حاج في الساعة الواحدة، ما يقلل من الزحام ويعزز سلامة الحجاج.

 

أبعاد رمزية وتقنية: رغم التوسعة الهائلة والتقنيات الحديثة، حافظت الجمرات على رمزيتها الدينية وخصوصيتها الشعائرية، مع احترام التقاليد الإسلامية في التصميم والتنفيذ.

 

رحلة الجمرات من «أعمدة بسيطة» إلى «صرح حضاري» تجسّد بوضوح التزام المملكة برعاية شعائر الحج وتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن. إنها ليست فقط مشروعًا إنشائيًا، بل نموذجًا عالميًا في إدارة الحشود وسلامة الحجيج، يعكس ما يمكن أن تصنعه الإرادة مع الإيمان والرؤية المستقبلية. ستبقى الجمرات عنوانًا خالدًا على طريق التطوير والنجاح السعودي في خدمة الإسلام والمسلمين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى