خواطر

‏فما الدائم في كون كله للزوال ؟

بقلم مشاعل محمد الجيزاني

لايوجد شيء في الحياة مضمون
‏أصدقاءك الذين تحارب من أجلهم
‏وتبصم بالعشرة على إخلاصهم لك
‏من الممكن أن يرحلوا في دقائق
‏ولا تراهم بعد ذلك مجدداً
‏أهلك الذي تعتقد بأنك لا تستطيع العيش بدونهم
‏تبعدك الحياة عنهم في غمضة عين
‏عملك الذي تعبت من أجل
‏أن تثبت نفسك فيه
‏ وظننت بأنهم لن يستطيعوا أن يستغنوا عنك
‏ثم بهم يستغنوا دون أن يلتفتوا لك
‏علاقة الحب
‏التي تظن أنك لم تكن قبلها شيئاً مذكوراً
‏وأحتجت لسنين كي تحافظ عليها
‏ستنتهي بنقاش أو موقف
‏و”بلوك” ينهي ماتبقى من مشاعر الحب فيك
‏ويبدأ نزيف الألم في قلبك

وتقول ماهذا الحياة القاسية؟
‏لماذا لم أعلم أنها هكذا؟
‏لاتمثل دور الضحية!                                                فأنت المخطئ..الحياة تعلمك كل يوم
‏ تقول لك لا تضمن
‏وأنت تدير ظهرك لها وتضمن!
‏بكل غباء تتعلق
‏وتجدد شعورك تجاه الأشياء
‏وتحبها وتجعلها جزء من وجودك
‏ثم تعود الكرة
‏ويذهب كل ما تعلقت به
‏ويتركك وحيداً مصاباً بخيبة الأمل
‏الحياة لم تخدعك!
‏الحياة لطالما حذرتك
‏ولكن أنت من تريد أن تخدع نفسك باستمرار
‏وتضمن أشياء لا يجب عليك أن تضمنها
‏وتتوقع دوامها
‏وقد قال ميخائيل نعمة
‏في روايته مذكرات الأقرش
‏”الزائل لا يدوم،والدائم لا يزول،فما هو الدائم في كون كله للزوال؟.”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: