غير مصنفمقالات

يُتم الوالدان

بقلمجهيز عبدالله

يتيتم الابناء بعد وفاة اباءهم وامهاتهم يُجرحون وتنفطر قلوبهم يبحثون عن روائحم اينما وطئت اقدامهم ويجوبون ارجاء الارض ليبحثون عما يشبههم.

ولا احد يعلم ان الوالدين يتيتمون ايضا عندما يحملون ابناءهم الذي يبلغون من العمر يوما واحداً على اذرعهم بكل حذر و يحاوطونهم بكل اسماء ومعالم الحنان يرسمون لهم طريقاً واضحا مليئ بالامل والنجاح يربتون على اكتافهم الهشة كي تقوى اجنحتهم ويحلقون وعندما تمضي الأعوام ويكبر الاسد الذي كان شبلاً يمسك بأذرعهم التي لطالما كانت درع يحميهم وربتت على ظهورهم بحب ويرميهم على اسرة المستشفيات وطاولات العمليات من عِظم افعالهم وعقوقهم التي قهرت قلوب اباءهم وفطرتها اسالوا الدمع وقصوا حبال الوصل وجحدوا وجع الأرحام التي حملتهم طوال الأشهر التسعه يرون الجسر الذي بنوه لأبناءهم كي يمروا فيه بسلام ويعبروا به من فوق جحيم الحياة قد اصبح معوجاً ومائلاً من خشونه وثقل خطواتهم الطائشة والتي لم تعرف طريق الصواب يوماً.

كل الذنوب تُغتفر وكل الأثام تتطهر ماعدا عقوقنا في ابناءنا و أمهاتنا تموت في اعين الوالدين وتحيا في اعين الاولاد من الخجل كلما نظروا لهم وتذكروا كل خطأ وكل ذنب اقترفوه في حق اباءهم وامهاتهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى