خواطر

يقولون مالا يفعلون

بقلم – زهراء الشهابي 

ذلك الشخص القابع بيمين تلك الزاوية مصارعاً لتلك الأفكار التي تتجول بين أرجاء مخيلتة ، بروحهِ وفؤادهِ قد تشبثَّ الألم .

يراوده بين الحين والأخر ضحكاتهم الصاخبة ، ووجوههم البشوشة وأحاديثهم المحببة إلى النفس، كانوا يشعرونه بأنه يحتمي خلف أسود كاسرة وقلوباً تخشى حُزنه وهوانه ، لطالما كان يعتقد بأنه محاط بدرعاً قوياً يضمن لهُ سلامته حينما تنتهش الحياة أُنسه وتعكر صفو حياته ، كانوا بمثابة درع ذلك الجندي الذي سيحيطهُ بالعناية وسيبقيه بأفضل حالاتهِ ، وحينما تعاقبت الأيام وتقلبت أوضاع الحياة أيقن أنه وحيد ، فعندما أُصيبت روحهِ بسقم الخذلان وتعاسة الحظ  لم تحظى بملجأ دافئا يأويها ولا قلباً حانياً تحتمي خلفهِ ، أمضى معظم أيامهِ طريحاً بين أفكارهِ وآهاته وأدمت وخزات الأنكسارفؤادهِ وأحرقت تلك المدامع وجنتيه حتى بات السواد حول عينيهِ أشبهُ بذلك السورالذي  يحفظ بهِ البستاني بستانه ،  تلاشت تلك الأسود والأدرع الحصينة ولم يتبقى منهم سوى أحاديث هزيلة أنهم يقولون مالا يفعلون..

اظهر المزيد

زهراء الشهابي

حينما يجد الشاعر متنفساً له في الشعرِ والأدبِ أنا أجد في الكتابة متنفساً لي ، اؤمن بأني سأصل إلى ماطمحت إليه يوماً..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى