هُنا روابي

واللهُ يفعلُ مايُريد .

بقلم : روابي الحارثي

كما أنّ الفردَ تعتليه الرغبة في شرب القهوة وفي أكل ما يحب كذلك فالرغبة تراوده في فعل الكثير من الأشياء مثل ، نشر معلومة جديدة أوكتابة ذكريات قديمة مثلًا أو الإحتفاظ بتجربة أقل ما يُطلق عليها عظيمة _____

بدايةً أحتاج منك أن تتأمل في هذه الجُملة

(أنا أُريد وأنت تُريد واللهُ يفعلُ مايُريد)

كنتُ أريد المسار العلمي لـ دراسة الطِّب ف ألهمني الله و وضعني في المسار الأدبي وكنتُ أريد تخصص القانون ف أكرمني اللهُ بفضلِهِ ولُطفِهِ للمرّةِ الثانية وتخصصت إعلام وعلوم إتصال ، التخصص الذي لم أتوقع أن أكون فيه يوم من الأيام ليس استنقاصًا من مهاراتي وإنّما تركيزي الدّائم على أمر واحد جعلني لا أرى إلّا هُوَ ولا أراني إلّا فيه .. والآن أنهيت سنتِي الأُولى من هذا التخصص وأردت أن أختصر هذهِ الأيام وأحداثها في نقاط مهمّة لعلها تُفيد من يقرأها ولو بالقليل .. صحيح أن فكرة التحويل ل القانون كانت تراودني طيلة السنة التي مرّت ممّا جعلني أقول أنا لن أُكْمِلْ في هذا التخَصُّص لذلك سأفعل فقط واجباتي التي ستمنحني الدرجة والمعدل اللازم ل التحويل بعيدًا عن أية إبداعات ومشاركات سوى في وقت المحاضرات .. في الوقتِ نفسه الذي كنتُ اقرأ هذا الكلام على نفسي اكتشفت أني كنتُ أبدِع في هذاالتخصص .. كنتُ مُخلصة في كل شيء أقوم بفعله سواءً واجب أو مشاركة في وقت المحاضرات هذا ما كنتُ ألحظه على نفسي إضافةً لـحديث الأساتذة والثناء المستمر مِمّا جعلني ألحظهُ بشِدَّة . . أيضًا وصلني متأخِّرًا بعلم بعض أساتذتي ب قراري وهُوَ التحويل وكانت مشاعرهم ظاهرة لي جدًا ومن الكلام الذي لامَسَني حينها (أنتِ في المكان المناسب وسوف تُبدعين) + (عِندَ تحويلك ستكونين خسارة كبيرة للقِسِم) + (أثق بمجهودك وبكل عمل منك) بالرغم من هذا الكلام العظيم والذي يصنع يوم بأكمَلِهْ إلَا أنّني لم أتوقف عن قرار التحويل وأستمريت أنتظر حتى يأتي ذلك اليوم ، مرّت الأيام سريعًا وكان فيها الكثير من الضغظ والمهام التي تتطلّب البحث والتعمُّق ، ومع هذهِ الضغوطات تجاوزتها و حصلت على مُعدّل يُرضيني جدًا . . قبل اختبارات الفصل الثاني النهائية وضعت خيار التحويل وهو القانون وأصبحت أذهب للجامعة أيامي الأخيرة في هذا التخصص كما تخيلت ، حتى أتى آخر يوم في الاختبارات النهائة و عند وصولي للمنزل حالًا ولا شعوريًا أقوم بدخولي على المنظومة الجامعية والدخول على خانة الطلبات وأقوم بإلغاء طلب التحويل .. نعم هذا ماحصل بالضبط في لحظة أخيرة وكأنّ الله ألهمني أن أفعل هذا الشيء للمرّةِ الثالثة . . نعم ألغيت طلب التحول وكُلّي رضًا وقناعة بأنّ ما اختارَهُ اللهأفضل وأخير ، وهُنا أُكرِّر

(أنا أُريد وأنتَ تُريد واللهُ يفعلُ مايُريد)

وفِعْلُ اللهِ أحَبُّ إلى قلبي مِمّا أحبَبْت ..

نأتي لنقطة تخصص الإعلام وعلوم الإتصال ، ربما ليست لدي الخبرة الكافية ولكن سنة واحدة كانت كفيلة بتعليمي الكثير فيه . . فهوَ تخصص يعتمد على المعلومات والثقافة لديك وتحديثها وحصيلتك اللغوية وقدرتك على التعبير عن الموقف ونقل الحدث بالطريقة الصح ، تعلّمت في هذا التخصص الموضوعية بعيدًا عن الذاتية وأنّ لغة الجسد كفيلة بإيصال رسالة كاملة تتضمن جميع العناصر ، تعلمت أن أطّلِع علىالأخبار الجديدة والجميلة وأن أتجاوز قليلًا الحزينة وأتجنب نشرها لأنّ العالم مليء بالحُزن بما يكفي ونحنُ بحاجة للإيجابية ! تعلمت من هذا التخصص أنّ رأيُكَ يبقى رأي ، و رأيي أنا يبقى رأي أيضًا لاصِحَّةَ لهُ ولا خطأ ، تعلمت أن نجاحك في نشر المعلومات لايكون بكثرتها بل يكون بالمصداقية وبالطريقة و بالإيجاز ! كانت رغبتي في دراسة الطب للمصداقية ليست من الكم من المعلومات التي لديّ وخبرتي ولكن كانت رغبة عارمة في مُساعدة الغير ثُمّ انتقلت إلى فكرة تخصص القانون وكان الهدف أيضًا مُساعدة الغير ونهايةً أصبحت في تخصص الإعلام الذي يجمع بينهم ف هو قادر على جعلك تُساعد الغير والكثير أيضًا لأنك أنتَ صوتُ الجمهور وأنت القادر على إيصال ما في صدورهم الخائفة والمُترَدِّدَة ، كما أنّ دراسة الإعلام ترتبط بـ إلمامك بالكثير من الأمور القانونية وقد قالت أحد الأُستاذات : يجب علينا دراسة القانون مُباشرة بعد الإعلام وإنْ دلَّ فهذا يدُلُّ على أهميتهم معًا و أنّ علاقتهم تكامُلية لا يُزيل أحدَهُمَا الآخر .. أنا الآن مُقبِلة على سنتي الثانية من هذا التخصص ولا أُخفي عليكم كم أنا مُتحمِّسة ولديّ الطاقة ل مواجهة هذا التخصص والإبداع فيه وتقديم كُل مايجعلني أكون فخورة بنفسي ، نصيحتي التي قد لا يقرأها سوى شخص واحد ويستفيد منها هِيَ : أحبِبْ ما أنت فيه وعليه وأبدِع ولا تكُن نُسخة كُن أنت وسترى النتائج المُبهرة تسعى نحوك  ، وأرضَ بما أعطاك الله لأنك ستكون حينها في المكان المناسب ..

وبالمناسبة أنهيت سنتي الثانية المليئة بالإنجاز والإبداع ، سأشارككُم بها هُنا قريبًا

لك الحمدُ يا الله فإنّي عاجِزٌ عن شُكرِك

ضعيفٌ صغيرٌ أمامَ فضلك وعظمَتُكَ

لك الحمدُ يا الله حمدًا وافِرًا كثيرًا ..

 

اظهر المزيد

روابي الحارثي

يقول وولتر ليبمان : الحقيقة والخبر ليسا بالشيء الواحد وهُما بحاجة إلى أنّ نُفرّق بينهما وأنا هُنا أسعى دائمًا لضمّ الخبر والحقيقة معًا بلا زيادة ولا نقصان .
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: