القصص

نخلة الأحلام

بقلم_جهيز عبدالله

في الارض القاحلة سقطت عيني الصديقين على خناصة ورقة نخلة صغيرة تنتظر ان تمر عليها السنين كي تتحرر سيقانها ويبلغ سعفهاعنان السماء تعلقت امالهم بتلك النخله التي ستخرجهم من الفقر المدقع ظلوا يحلمون بالأيام التي ستطعمهم هذه النخله من ثمارها الحلوه ويبيعوا بعضاً منها ذات يوم وبعد ان انهك الانتظار احدهم وادرك ان احلامه ستجف وتموت قبل ان تبلغ تلك النخله ابها مراحلها و توصلهم الى سلم احلامهم قرر ان يبحث ذلك الصديق في كل جزء من تلك الارض الواسعه لعله يجد عين الماء التي ستتفجر وتخرج له غابة تلفه بظلالها التي لاتنتهي وثمارها المباركة وظل الاخر متشبثا بنخلته الصغيرة مرت الايام وصديقة ينبش عن ينبوع الماء حتى امسكه بيديه وبدا يزرع في تلك الارض الخصبة ويحصد يخرج كل يوم ليطمئن على صديقه التي شُلت اقدامه امام تلك النخله الصغيره مرت الايام حتى اصبحت سنون طويلة و مازال ذلك الرجل يغفو ويستفيق امام نخلته ويرسم في خيالاته المزرعه الواسعه على مد البصر التي ستنشأها له تلك النخلة وفي ذات يوم استيقظ وهو فرح بظلال كثيفة غطته ظنها نخلته المعهودة صرخ من سعادته حتى وصل صوته اعالي السماء خرج صديقة مذعوراً  من صراخه ثم احنى رأسه في خجل اخذ يعتذر من صديقة على اشجاره التي حلقت بجذورها العملاقة في حرية حتى تعدت حدود المزرعة الغناء و وصلت الى نخلة صديقة التي لازالت صغيرة لاتسمن ولا تغني من جوع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى