مقالات

نادرون

ً بقلم 🖋 آسيا بديع

 

..في تلك الحياة التي نسير بها كلاً منا له قصةً يعيشها ….كمواقف وأزمات أو صدمات مر بها ..أو غدر وخيانة أحدهم به ؛ أو حدث قد عاشه ….الخ …والإنسان يُسْيرُ الحياة بحلوها ومرها ؛ إذ تتنوع القصص وأحداثها من حيث عمقها و غموضها هناك حكايات تحدث لكن تفشى وتحكى ونسمعها ويسمعها غيرنا وأن كانوا أصحاب القصة ذو منصبٍ ومال الكل يستمع إليهم وإن كان صاحب القصة لايملك تلك الكماليات ولاذاك الجاه ولايملك جمالاً كالبعض حينما يتجاهلونه الكثير ؛ ومن يكون في نفس مكانته هو الذي قد يفهمه ..وهناك قصص أخرى غامضة شائكةٌ عميقة دقيقة ؛ صوت الجروح فيها صامتة ..لأن أن حكاها صاحبها لم يفهمه أحد ولن يطبطب عليه أحد ولن يستطيع فهمه لمسألة بسيطة جداً أنه لايعيش مايعيشه ذاك الإنسان الغامض …دائماً أرى أن من يفهم الجرح هو من هو في نفس الجرح نفسه أو في نفس الموقف ذاته …لكن ثمة أناس نادرون جداً، جداً ؛ جداً ..من يفهمون ذاك الغموض من يفهمون قلب الموجوع …أو موقف وأزمة من هو متأزم .يفهم حتى ان أحُرج أو جُرح ..يفهم الصغار والأطفال ؛ ويفهم تهور المراهقين وأخطاء الحالمين ….يجيد الإستماع ولايستهزأ بجرح غيره …ولاينقص من ذات إنسان كونه إنسان …نادرون هم بل يكاد أن يكون أقل من النادر ….ومن الجميل في هذه الحياة المليئةِ بأصناف البشر أن لايشكي الإنسان همومه إلا  لربه فالشكوى لغيره بالفعل مذلة …ومن يفهمك من عينيك هو الذي قد فهمك منذ زمن ….ومن قدر ظرف غيره يكون قد أحس به وبمشاعره وهو فعلا من كان إحساسه بالإنسان ولايمتلك صفة الأنا ….نادرون هم من الذين يفهمون قبل أن نتحدث ..يفهمون قبل أن نكمل القصة..يفهمون العين حين تدمع .. ..يفهمون معنى إنسان ….
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى