تطوير الذات

من المهد إلى اللحد

 

يا طالبَ العلمِ قد هيّؤُوكَ لأمرٍ لو فطنتَ لهُ فاربَأ بنفسِكَ أن ترعى مع الهَمَلِ..
طلبُ العلم واجبٌ في كُلِّ زمانٍ ومكان ومن المهدِ إلى اللّحد، وفوقَ هذه الأرض يجبُ على كُلّ فردٍ يقطُنُ في موطنه أو بعيداً عنه أن يُخلصَ في طلبِ العلم جاهداً ومُجتهدا فالمُؤمنُ من قرأ وفكّر، وعمِل صرحاً تتربّى عليه أجيالُ أُمّتهِ صغيرُها وكبيرها ويستبشرُ به وليدُها، عُلماؤُما أسّسوا لنا أُسَساً في شتّى العلوم والمَعارف لنُكملَها من بعدهم ونُطورها وليسَ لكيْ يُمسكُ الغَربُ بزمامها فليسوا هُم الأولى والأحقُّ بذلكَ منّآ. مِنَ المُؤسف حقاً والمُخجلِ أن نُهدي علُومَ من سبقُونا من عُلمائنا لغيرنا على طبقٍ من ذهب؛ لنبقى نحنُ مكتّفيّ الأيدي لا عمل ولا تفكير.. نحنُ الأولى بعلُومنا وواجبُنا أن نعي حقيقةَ ما كُنّا فيه من عبقريةٍ في الإختراع وغير ذلك. العالمُ أخذَ يتقدّمُ في شتّى المجالات على حسابِ أُسُسِنا نحن! فلْلنهض نهضةً نُخبرُ فيها العالمَ أجمع ونُثبتُ لهم معنى “هدوءٌ يسبقُ العاصفة” ولنُخلّدَها لهم في أذهانهم حقيقةَ فعلٍ لا قولٌ فقط، والأنبياء عليهِم الصلاةُ والسّلام لم يورثوا درهماً ولا ديناراً وإنما ورثواالعلم فمن أخذ بالعلم فقد أخذ بحظ وافر.. وقد قال صلّى اللهُ عليه وسلّم:(لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق ورجل آتاه الله حكمةً فهو يقضي بها ويعلمها” وقولهُ هذا صلّى اللهُ عليه وسلّم ترغيبٌ عظيم في طلبِ العلم دائماً. وأخيراً تذكّر قارئي العزيز أنّ من سلكَ طريقاً يلتمسُ فيه علماً سهّلَ اللهُ لهُ به طريقاً إلى الجنّة، والقرارُ بيدك أن تطلُبَ العلم ولا تستلم لضعفكَ ويأسك وتنآل فضلَ الله عزّ وجلّ ، أو أن تبقى معَ من غابَت بصائرُهم عن طلَلبِ العلم.

بقلم : روان ال طالع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى