الأخبار المحلية

مشعر منى.. تاريخ ومكانة دينية فيه نحَر الرسول هديه وشهد أول بيعة بالإسلام

اشراقة رؤية – واس :

مشعر منى في مكة المكرمة مكانة دينية وتاريخية، ويضم مواقع أثرية، منها “مسجد الكبش”، الذي يقع قُرب العقبة، ولم يعد له وجود منذ قرون، ويرى مؤرخون أن هذا المسجد كان يقع بين الجمرتين الأولى والوسطى، وتذكر بعض الروايات أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نحر هديه في منحر الخليل الذي نحر فيه إبراهيم الخليل (عليه السلام) الكبش.

وكان لهذا المسجد ثلاثة أروقة بدون سقف وخمسة أبواب.

ومن أهم المواقع الأثرية والتاريخية القائمة إلى اليوم بمشعر منى “مسجد البيعة” الواقع على بُعد 500 متر تقريبًا من جمرة العقبة الكبرى، وشهد أول بيعة في الإسلام.

والمسجد عبارة عن مصلى بدون سقف، ويحوي محرابًا وملحقًا معه فناء، يطل على منى من الناحية الشمالية في السفح الجنوبي لجبل “ثبير” المطل على الشعب المعروفة باسم “شعب الأنصار” أو “شعب البيعة”.

ويعود تاريخ تشييد “مسجد البيعة” إلى سنة 144هـ عندما بناه الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور في الموضع الذي تمت فيه البيعة تخليدًا لهذه الذكرى.

ويوجد فيه حجران كُتِب على أحدهما عبارة “أمر عبدالله -أمير المؤمنين أكرمه الله- ببنيان هذا المسجد”؛ في إشارة إلى الخليفة العباسي، وبه رواقان من الجهتين الشامية واليمانية بطول 23 ذراعًا وعرض 14 ذراعًا ونصف الذراع؛ كل منهما مسقوف بثلاث قبب على أربعة عقود وبابين، وطول المسجد من محرابه إلى آخر الرحبة 38 ذراعًا تقريبًا.

وما زال المسجد يحتفظ بشيء من مساحته ونقوشه الإنشائية الأثرية؛ إذ يوجد فيه نقش إنشائي يؤرخ لعمارته، وآخر تذكاري من نفس الفترة، ونقش إنشائي مؤرخ في سنة 625هـ.

وخلافًا للمساجد التاريخية، اشتهرت “منى” بوجود “بئر زبيدة” التي كانت إحدى مواقع تجميع مياه “عين زبيدة” الشهيرة التي حفرت قنواتها المائية زبيدة بنت جعفر المنصور زوجة الخليفة هارون الرشيد لخدمة الناس خاصة الفقراء؛ فبنت المساكن والمساجد، وبرك الماء والآبار على طول طريق الحج من بغداد إلى مكة المكرمة وجعلته للنفع العام (الحجاج وعابري السبيل).

وتذكر المصادر التاريخية أن “بئر زبيدة” كانت تحتوي على الكثير من الآبار والمصانع المعدة لحفظ المياه فيها”.

ومن أبرز ما كان يشتهر به مشعر منى في ذلك الزمن، الأسواق التي وُصفت بأنها حوانيت حسنة البناء بالحجر وخشب الساج.

وكانت أرض “منى” مقسمة خلال موسم الحج بين الأمصار الإسلامية، فكل أهل مصر من الأمصار لهم مكان يجتمعون فيه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: