مقالات

مسرح الذات

 اشراقة رؤية – فاطمه العمري .     

اختلفت علىَّ بعض المفاهيم حول ذاتي وحول مسماها وكيفية تطبيقها لكثرة القراءة أو السماع عنها

ما بين الوعي بالذات أو الإدراك، ومابين الفرق بين التقدير أو الاحترام لذاتي ، فأقمت مسرحاً لذاتي للمشاهدة و الإنصات لهما وتقدم أولاً الوعي وهو متنكراً داخل وعاء محاولاً الحفاظ على وضوح استقامته بجميع الجوانب دون الميل نحو اليمين أو اليسار وهو يخطو إلى الأمام اصطدم بالادارك وقال : لاتستطيع أن تحافظ على استقامتك دوني فأنت بحاجة إلى إدراك ما يدور حولك لذلك لنبقى بقرب  بعضنا،

ودخل التقدير بمظهرة الجميل وقال: هكذا أستطيع السير بخطوات واثقة عندما أعي وأدرك وبعدها اقتربَ الإحترام منه وهمس في أذنه وقال : وفق حدودي وقيمي وأخلاقي والمبادئ السوية يكتمل ضيائنا،

و دخلا كل منهما المواجهة والنقد كلاهما يوجه اللوم على الآخر وينتقصا منهما ويضخم بعضهما نواقض وعيوب بعضهما ومتجاهلين جميع المزايا أو القوى لديهم وأدارت المواجهة ظهرها محاولة الهروب بحجة أنها لم تستطع التحمل وبدأ المسرح يختل أو يتزعزع وكاد أن يسقط الجميع وحاولت تنمية الذات بإصلاح الخلل موضحة لكلٍ منهما الحب والتقبل والاعتراف والغفران دون الخوف أو التجريح  ومساندة بعضهما على المعالجة وخلق  الاتزان بينهما في إظهار وتكبير المزايا، وتصغير وعدم تضخيم العيوب أو النواقص،  

وأغلقت الستار بقوة  وقالت: الثقة هكذا نحافظ على جوهرنا وأعظم قوة نستمد بها طاقتنا هي الإيمان والثقة بالله عزَ وجل يقينا لا مجرد معلومة مخزنة بداخلنا. 

إلى هنا تعلمت ما معنى الوعي بالذات وما الإدارك وكيف أواجهه ذاتي وكيف لا أكون جلاداً لذاتي وكيف أحافظ على على قوتي وكيف أتغلب على ضعفي  ولا زلتْ أتعلم لبناء داخلي بنية قوية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى