مقالات

مراعاة الشريعة في حق الحضانة

اشراقة رؤية – تهاني الدوسري :

 تثبت الحضانة لمراعاة حق المحضون أولاً، وحق الحاضنة ثانياً، وحق الولي ثالثاً

فحق المحضون سواء كان أبناً أم بنتاً في تأمين حاجاتهما من مستلزمات الحياة كون المحضون صغير ويعجز عن ذلك؛ ومن أهم المستلزمات، الطعام، والشراب، والسكن؛ وأما حق الحاضنة فيظهر في العاطفة تجاه الطفل وفي هذا تلبية الرغبة لها، وحق الولي يظهر في كونه ينسب إليه الطفل وهو المسؤول عنه فلا بد من إثبات حقه في الحضانة.

وجاءت القواعد الشرعية، والنظامية، لمحاولة التوفيق بين هذه الحقوق إن أمكن الجمع بينها، وإن حدث الاختلاف؛ فإنه يقدم حق المحضون، فإن الأم تجبر على الحضانة إن لم يوجد غيرها، أما إذا وجد غيرها فهي أولى، ولا يأخذ الأب الطفل للحضانة من الأم إلا لأمر شرعي وهو خاضع لاجتهاد القاضي.

فهذا الحق يكون للرجال والنساء على السواء المستحقين له؛ إلا أنه يقدم النساء على الرجال في هذا الحق لأنهن أشفقن وأرفق بالصغار، فإن ثبت أنه ليس لها حق بسبب مانع من الموانع؛ فإنه يثبت هذا الحق للرجال وذلك؛ لأنهم أقدر لحماية وصيانة مصالح الصغار.

والأصل في حضانة الطفل يكون عند والديه حال قيام عقد الزوجية، أما إذا حدثت فرقة بين الزوجين؛ فإن الحضانة تكون للأم  مالم تنكح زوجاً  أجنبياً من المحضون لقوله صلى الله عليه وسلم :( أنت ِ أحق به مالم  تنكحي)

 ولتحقيق هذا الحق فللمحكمة أن تسند الحضانة بما لديها من أدلة، وقرائن، لمن هو أكثر أهلية، وللمحكمة الحق في تنفيذ حكمها فقد أعطى النظام لقاضي التنفيذ الحق في سجن من هم في مقام الوالدين الممتنعين عن تنفيذ الأحكام القضائية إضافة إلى سجن من يقاوم التنفيذ أو يعطله، ويجوز كذلك لقاضي التنفيذ كما أوضحت المادة الرابعة والسبعون أن يستعين بالقوة الخاصة (الشرطة) لتنفيذ أحكام الحضانة، وهذا كله يدل على أهمية حق الحضانة واهتمام التنظيم القضائي بها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى