مقالات

ما قيمة الإنسان؟

بقلم.حنين معوض

ما قيمة الإنسان منذ نكبة مرفأ بيروت والسؤال لم يفارقني، إنني اتسائل بين الحين والآخر إلى ماذا سنؤل وعلى ماذا سنصبح أو نمسي!
ماهو مصير أبنائنا؟ أموالنا؟ حياتنا ككل؟!
لم يعد استخدام الأديان كذرائع لتمرير المجازر كافيًا ، ولم يعد يجدي نفعًا الهتاف بشعارات براقة مسوغًا لتمرير الدمار!
في الواقع لم تعد أي الأعذار لها قيمة حتى يُدلى بها فهي ليست ذات أهمية!
وما جدواها ما دامت النتيجة واحدة!!
إنه الإنسان الذي باع إنسانيته..
إننا نعيش في أسوء عصور الإنسانية المهدرة، إننا ننحدر يوم بعد يوم إلى أعماق الأعماق!
في كل الإتجاهات وفي جميع زوايا هذه الأرض تُرتكب الأثام بحق الإنسان والإنسانية وبشكل جماعي لم يسبق له مثيل،

ولأن بيروت مثالًا حاضرًا لتلك الآثام وكيف بيعت البلاد جملة وتفصيلًا!
كيف انحدر بهم الأمر حتى قاضى الناس الطعام بالطعام واللباس، كيف عُدمت الإنسانية في أبسط صورها، كيف جار القوي على الضعيف وجار المالك على مؤجره وجار الحاكم على شعب كامل دون أدنى ضمير!
صرخ الشعب وهتف ولا حياة إلا للقوي؛
إننا جميعًا كشعوب مسالمة لسنا مذهولين بقدر ما نحن غرقى في بحر الحزن والجوع ومصادرة حق الحياة الآمنة دون تهديد،
نحن من وُلد بعضنا في الحروب ومن سمع أصوات القذائف ومن مشى فوق حطام منزله وانتشل جثث أهله وأحبائه، نحن اللذين ننادي دومًا بكفى رحمة بالإنسانية ورغبة في عيش حياة هادئة دون أن تُفزع بين الحين والآخر حتى يصبح طموح الطفل قبل الكبير كيف أُهاجر لأطمئن!
وكلي رجاء أن لا ينفخ شيطانٌ في نفس أحدهم ليقول – وتترك بلدك – بلدي ما وجدت به كرامتي وحفظ نفسي بكل الطرق وما عدا ذاك نعم سَتُترك البلد ويُهدم الوطن على رؤوس اللذين نامو ملء جفونهم ولا يشغل بالهم سوا مزيدًا من الإستبداد وأكل أموال الناس وسحقهم.. ستترك لكم بلا حسرة سوى على ما فقد من جراء مكركم الليل والنهار. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: