مقالات

لن ننساهم

بقلم / آسيا بديع ..

عبر مراحلنا الدراسية وأحلامنا التي كنا نحملها معنا والأمل الذي كان يدفعنا للاستمرار وزرع الابتسامة في أنفسنا..

كنا قد مررنا كطبيعة كل طالبة حينها بمعلمات ، أخذنا منهم العلم والنور وأرشدونا لما فيه خير الطريق وحسن السلوك ..

وكم من مُعلمة تزورني ذكراها أحياناً في مناسبةٍ ما أو عند ذكر إحداهن عن معلماتهن ،

إذ كانت تحكي كيف كانت صفاتهن وخصالهن ..

تأتيني الذكرى لتعود بي إلى أيام مضت حيث تلك الابتسامات والبشاشة التي في محياها ،

وتلك المعلمة التي لم أنساها لطيب قلبها وحنانها وودها ..تبتسم لي عندما تراني

تنادي باسمي لأساعدها أو أحمل عنها بعض مستلزمات الشرح على السبورة ..

تساندني وتفهمني إن أعطيتها رأياً أو شعوراً ..

تلك المعلمة كانت معلمتي في مرحلة الابتدائية التي لا تزال ذكراها تسكنني بابتسامتها بنظراتها وروحها السامية …

وبعد أن مرت الأيام ومرت تلك المرحلة وانتقلنا الى المرحلة التالية ؛

تتلمذت على علم معلمة كانت في صمتها خلق وفي شرحها إبداع وعظة ..

كانت مثالاً للتواضع لا تهتم الا بواجباتها وطيبة قلبها التي تصل للوجدان ،

دون أن تحكي كانت فقط المعاملة الحسنة والابتسامة الحنونة ،

ورغم أعداد الطالبات وترتيبهن بالنسبة للتفوق والامتياز أو التدني في المستوى الدراسي

كانت تراعي إخفاقات بعض الطالبات وتتمهل عليهم وتعطيهم بعضاً من الوقت وتسامحهم لترفع من معنوياتهم …

لا ندري أين هم من هذه الدنيا ولن أنسى خلقهن النبيل وتواضعهن وكيف كسبوا قلوباً لن تنساها من صادق الدعوات ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى