خواطر

لم أتخطى الوجع

بقلم: ميرفت سمرقندي

أي وجع أنت!
لم أُشفى منك بعد ولم أنسى..
لم أستطع تخطي وجعك يومًا ولم يتخطاني..
بقيت كما أنا أطارد سرابك..
أبحث عبثًا في أوراق بالية..

أي وجع أنت!
دمعي يناديك ارجع..
لم أستطع محو اسمك من حروف الكلام..
لم أقوى على الحب بعد البكاء..
لم أمحو ولم أنسى، كمان كنت بقيت..

أي وجع أنت!
نزعتَ لذّة الحُب من وجنتي..
نارك التهمت جمالًا بين حنايا الضلوع.. كان مستقرًا
فزعت الأمن في داخلي ومن حولي..
وعدتَ وأخلفت..

أي وجع أنت!
رجفت حروفي تحت قلمي..
بكت الأحبار على ورقي..
احترقت مدامعي رعودًا وبرقًا..
مشيت حافية القدمين أبحث عن مأوى ..

أي وجع أنت!
كسرتَ صخرة عنيدة بكبريائك الواهي..
وأنا من أجلك أهنتُ كبريائي.. وأضعتُ ذاتي.
أنتظر يومًا فيه تعود؛ فكل الأحبة بعد حنان يعودون..
وأعلمُ أنك إن عُدتَ فلستُ أنا هنا منتظرة..

أي وجع أنت!
وقفتُ تحت شلال ماءٍ يصبُ فوق رأسي حتى أمحوا ذاكرتي
قصصتُ جديلتي..
غيرتُ ملامحي..
مزقتُ كتبي..

أي وجع أنت!
لحظة أظنك رحلتَ من قلبي وعقلي..
ودون أن أشعر أجدك في كُلّي وبعضي وأكثري..
أتنهد بشدة حتى أن عروقي تئن..
لا أرحمُك في نفسي ولا أرحمني منك..

أي وجع أنت!
لم أمحو ولم أنسى .. كما كنت بقيت

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى