مقالات

لماذا تغيرنا ؟

بقلم : نورة فلاح 

 

هناك أمور تغيرت بنا و أثارت استغراب أو عتب أُناس قريبون منا أو ربما كانوا كذلك ، و لأن الإجابة  مؤلمة أو ربما غير صحيحة أو أننا نجهلها أصبحنا نلقي اللوم على الحجر المنزلي و ذلك الڤايروس و أنهما السبب في كل ما نمر به من بُعد و جفاء و قلة  تواصل .

أيعقل أن يكون البقاء في المنزل سبب كل مشاكلنا !

هل يمكن لڤايروس لايرى بالعين المجردة أن يبعدنا عمّن نحب و تستوطن القسوة قلوبنا !

ألا يكفينا أننا أُجبرنا على تباعد المسافات و عدم رؤية أحبابنا إلا عبر مكالمات الڤيديو ؟!

ما يؤلمني  حقاً هو هشاشة  قلوبنا و تواصلنا و حتى ذلك الحب الذي ندعيه لدرجة أن ڤايروس أو ظرف طارىء  قادران على أن يكونا سبب فيالبعد و الجفاء !

شديدة الغرابة هذه الحياة و الأشد غرابةً نحن بنو البشر

لا نقسو إلا على من أحبونا بصدق و فعلوا كل شيء لأجلنا حتى أصابهم اليأس و الإستسلام

لماذا لم تكن هذه الأزمة دافعاً قوي لتقرب بيننا و تألف بين قلوبنا ، لماذا لانتعلم منها أن لاشيء يدوم و نصنع لنا ذكرى جميلة دون ألم !

من ظننت أنهم باقون افلتوا يدي في شِدتّي و ألمي

علموني معنى الرحيل دون النظر للخلف بعد أن استنفذوا كل محاولاتي في التمسّك بهم دون جدوى !

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى