مقالات

لماذا المعلم؟؟

بقلم : فاطمة المولد

 

أما كان المعلم مبجلاً على مر الزمان؟

يعطي من وقته ويعلم أجيال وأجيال.

يضحي ويصبر ويتحمل ويكابد العناء.

من أجل طلابه.

ما الذي تغير فجأة؟

ليضيق الحصار عليه.

أليس المعلم الموظف الوحيد الذي يسعى لتوفير احتياجاته للقيام بمهامه.

هل رأيت طبيبًا يشتري أدواته والسرير الذي يفحص عليه مريضه.

هل رأيت ممرضَا يشتري حقنًا ومحاليل للعناية بالمريض.

هل رأيت موظفًا يشتري لنفسه المكتب والكرسي وجهاز الكمبيوتر ليعمل وينظم مواعيده.

هل رأيت شرطيًا يضع بنفسه الإشارات الإرشادية والضوئية.

ولكن ماذا عن المعلم؟

يطالب باستخدام التقنية, والفصول غير مهيأة لذلك.

يطالب بتنفيذ استراتيجيات حركية والفصول مكتظة بالطلاب.

يطالب بتوفير أدوات حسية لتقريب المعلومة.

يطالب بتوفير أوراق عمل وأنشطة واختبارات دون توفير الآلات تصوير داخل المدارس.

حتى الدورات التطويرية صدرت برسوم من بعض الجهات لتحسب له ساعات إضافية في التطوير المهني.

عدا  عن كل هذا حتى أقل الأدوات (القلم) المعلم يوفره بنفسه.

لماذا المعلم الموظف الوحيد المكلف بتوفير أدوات العمل.

وفوق كل هذا.

هل تسبب تقصير معلم في تعليم طالب بموته.

في حين أن خطأ طبي أزهق الكثير من الأرواح.

وخطأ هندسي سبب في سقوط المباني.

في حين أن خطأ معلم قد يصلحه معلم آخر.

ويساهم في تطويره وتنمية مفاهيمه وقدراته المعرفية.

 

لماذا ضيق الحصار على المعلم في العلاوة السنوية والتطوير المهني؟

آمل إعادة النظر في تقدير المعلم وتوفير كافة احتياجاته قبل مطالبته بكل تلك الأعباء.

المعلم رسول العلم.

المعلم يبني أمما

المعلم يبقى فضله أبد الدهر.

كما قال الشاعر

قُمْ للمعلّمِ وَفِّهِ التبجيلا

كادَ المعلّمُ أن يكونَ رسولاً

أعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي

يبني وينشئُ أنفساً وعقولاً؟

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: