ملامسة روح بقلم وجنات ولي
أخر الأخبار

لذة الاحتضان حين الانكسار

إياك وأن تستهين في لحظة متردد بأن تحتضن شخصا يائسا أو بائسا من قد تكون زلزلت الأيام صفو حياته ومن زعزعة عواصف الحياة ثباته، هي من أجمل اللحظات قوة وشجاعة التي يائي إليك شخص متعب وهو في قمة انكسار قلبه وتعبه، وقتها إياك أن تستهين باحتضانه بعد أن ترك العالم بأجمعه واوي إليك بكل ما فيه وبقلبه المتألم الحزين وفي لحظات تكاد الحياة أن تبتلعه بقسوتها أو أن تقتلع روحه، لم يلجأ إليك إلا لأنه تيقن بأن نجاته سوف تكون في أضيق مكان في العالم ولكنه متسع له بين مساحة حضن يأوي إليه، وقتها قم باحتضانه املآ وقبل أن يقوم بسرد لك جميع مخاوفه أو ما يؤلمه في يسار صدره، قم باحتضانه حتى يهدأ نبض قلبه وان تمسح من عينيه تلك الدموع التي كانت تجري على خده، وتهدأ تلك الآهات التي اعتلت منابر صدره، بعد ذلك سترى أنه قد هدأ وعاد وتماسك قليلا وتحلى ببعض الهدواء بعد احتضان مواجعه وتهدئة قلبه واطمئنانه، ومن هنا قد تبدأ نقطة الحديث بعد أن هدأت تلك الزوبعة، وقتها إياك وأن تهدر عليه سيلا من اللوم حين سماع ما تسبب في كسره، فقط دعه يتحدث واستمع له حتى يطمئن قلبه فحسب، فكل ما بعد ذلك هين عنده، وأن مساحة الاحتضان له لم تصبه بنوبة الخذلان احتضنوا من تحبون وخففوا عنهم وطأة الأحزان، فكل قلب نابض له مقدار من الألم ويتوقى لملاذ آمن له بحضن يتسع العالم بأجمعه. في بعض الأحيان كل ما نحتاجه فقط احتضان وقت الانتظار أو حين الانكسار.

 

الكاتبة : وجنات ولي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى