خواطر

لحظة أمل

أمل الحربي – الرياض

كان اليأس يعتري ملامحه
والإحباط صديقه الصدوق
كعادته خرج على وجهه هائماً لايدري أين
تقوده قدميه

فجأةً وبدون سابق إنذار لفت انتباهه فتاة
على الرصيف المقابل
رصيف الأمل
توقف قائلاً
تحتاجون المساعدة
قالت والخوف يتملكها نعم
أريد الذهاب للمنزل ولكن لاأستطيع
جميع الطرق انقطعت
ولامجال للعودة وأخشى الذئاب
قال اصعدي ولكِ جُل الأمان

التقت أعينهم في لقاء حار عانقت بعضها
كان الأمان سيد اللحظة
شعر أن الدنيا جميلة
وأن رب صدفةٍ خيرٌ من ألف ميعاد
ابتسم بينه وبين نفسه
وقال سبحان من خلق جمال هذه العيون
سبحان من جعلك في طريقي
أزهرت دنياي
والربيع كساني

يافتاة الرصيف
ويافتاة اللحظة
اكسبي الأجر والثواب
في قلبٍ مات فيه الغد

أحييني بكِ
وأزهري ماتبقى من عمري
من عينيكِ فقط
لاأُريد وعود ولا أيمان

وكأن فتاة اللحظة
تشعر بما يتحدث
ابتسمت

هلوست مع نفسها
لو أن الشعور يُلمس
لو أن الصدى يُسمع
لو أنك لم تنظر لعيّني
شعرت بما يجول في داخله
صراعٌ وتضارب مشاعر بينهما
كلاهما يائسين وفاقدين للأمل في الحياة

والأوجاع أرهقتهما
وتمكنت منهما جيداً
اقترب موعد الفراق
هو يقول لو أن المسافات تطول
لو أن قلبها يتحدث لو يهمس قليلاً
لعانقته واخذت منه الوجع

نظرت في المرآة وتأملته وقالت
إلا عيني حزنها فاق المدى
حزنها أكبر من حدود المحبة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى