أصدقاء الكلى التطوعيالقصص

لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس ” رهام “

إشراقة رؤية – نورة فلاح

 

عندما أصبح عمري تسع عشرة سنة كانت لدي أحلام وأمنيات في هذا العمر الجديد ، كنت متحمسة بأن ادخله بإنجاز اكتبه في نهاية يومي أو  شعلة حماس لفكرة جديدة ، لكن شاء ربي وقدر بأن جعلني في تلك الشهور أتعب تعبا لم أشعربه من قبل

بدأت أذهب للمستشفيات حتى أنني حفظت الممرات وحفظنني الممرضات ، علمتُ عندما اجتمع الأطباء المختصون و اعلموني بنظرة حزنأنني مصابة بالفشل الكلوي

ماذا ؟!

فشل كلوي؟!

اللهم اجبر قلبي ، ادخلوني في حالة طارئة إلى غرفة الغسيل نعم  لن أنسى هذا التاريخ اليوم السادس من شهر شوال في سنة الفواربعمائة وثمان وعشرون

لا أكذب  ، نعم خارت قواي وأصابني اليأس و الحزن وأصبحت عيني جافة من كثرة البكاء في الليل ، ثلاثة أيام من أسبوعي أقضيها فيالمستشفى لعمل جلسات الغسيل الكلوي لكن من رحمة الله الكبرى  أن سخر وأرسل لي أناس قد قطعوا  مشوارهم مع مرضي  ، كانتالإبتسامة لاتفارقهم .

بدأت بالفعل أتعايش مع مرضي وأبعد عن محبيني الحزن  ، كنت أنا التي أقوي قلوبهم وأرضيهم بمرضي

نعم فالحياة سأعيشها مرة واحدة ومرضي لا مفر منه

اذاً لماذا الحزن وعدم عيش اللحظة ؟

بدأت رحلة التغيير مع القرآن جعلته صديقي وصديق حزني، أكرمني الله بأن يسر لي حفظ خمسة أجزاء حتى اشتد مرضي قليلا فاضطررت أن أتركه فترة لكن عدت بأمل أن أكمل لكنهم رفضوني !  نعم جميع الدور التي  ذهبت اليها لم يسمحوا لي كان سبب رفضهم هو أن قدوميإليهم سيكون يومين فقط ، ماذا أفعل ؟

هذه طبيعة المرض  ،  هنا شعرت  بقوة غريبة  نعم لم أيأس فكرت بأن  أكمل دراستي  و مع دعم من الأخصائية الفاضلةأسماء مطبقانيوالأستاذ الفاضلأحمد  الجهني  أكملت رحلتي الدراسية في المرحلة المتوسطة نجحت بإمتياز ولله الحمد أصبح لدي دافع قوي بأن أبحثعن مواهبي و أنميها و بالفعل عملت بموهبة أحبها وفتحت مشروعي في موقع التواصل  انستقراموبدأت أحضر  حفلات في مركز الغسيل أصبحنا روحا واحدة كنت أرى فخرهم بي ظاهراً على أعينهم

أصبحت أرى الحياة بنظرة أخرى   نظرة ايجابية ورضا

في أسبوع  الإجازة  قبل شهرين تعبت كالعادة لكن هذه المرة كانت أقوى علي وعلى عائلتي وأصدقائي أخبرني الطبيب بإنسداد في الأوردة ولا بد من الزراعة  ، تمسكت بالحياة وأصبحت أبحث عن متبرع يحبه الله فيجازيه بعمله هذا و بدعواتي الصادقة ودعوات عائلتي ومحبينينعم ما زلت أبحث ولن أيأس فقد أصبح مبدأيلا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأسبدأت خطوة جديدة مع فريق أصدقاء الكلى التطوعي  بقلب ِراضي محب لخالقه

        الحمدلله بفرحي وحزني وعلى ما كتبه لي

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: