مقالات

لا قيود

بقلم : أسماء النخيلان

( أعطهم الثقه حتى لا يتعقّدون الأبناء !) وهل الثقه المطلقه هي فن من فنون التربيه؟! أم الحريه المطلقهوترك الدرعا ترعى!!-  عجبت من بعض المربين سواء الوالدين أو من تولوا مسؤوليه التربيه وتوجيه الرعيه، أنّهم من أنصار تلك النظريه ! لست ممن يدعو إلى الشدة والضرب والتوبيخ وتطبيق قوانين ومسلمات تربية أجدادنا على جيل هذا العصر ، فلكل مقام  مقال ،هناك تجربه شهيرة سميت بـ سجن (جامعة ستانفورد) طُبِّقت على شريحة من الطلاب ، من قِبل عالم نفس أمريكيفيليب زيمباردوتفاصيل هذه التجربة كالآتي:

قسّم الطلاب إلى مجموعتين الأولى تقوم بدور المساجين والثانيه تلعب دور السجّانين، تم حبك هذه التجربة من حيث تصميم سرداب الجامعة محاكاة للسجن ،وكذلك تم أخذ المجموعه التي تقوم بدور المساجين من منازلهم مقيدين بالأصفاد، على يد المجموعه الأخرى التي تلعب دورضبّاط الشرطه . كانت قاعدة هذه اللعبهلا قيودعلى الضبّاط اتخاذ التدابير اللازمه تجاه المساجين دون أي مساءلة من أي نوع!

النتيجة كانت كارثيه! مجموعة الطلاب من قامو بدور الضبّاط مارسو أنواع التعذيب والعنف تجاه زملاءهم المساجين ، على الرغم من سلامة سلوكهم الأخلاقي ،وتفوقهم الدراسي بالجامعه ،إلا أن العالم الأمريكي فوجئ من بشاعة تصرفهم فأوقف التجربه فوراً

استنتج من التجربه قاعدة معروفة بعلم النفس الإجتماعي الآن هي (أن السلطة المطلقه تخرج أسوأ مافي النفس البشريه)

ولا يوجد شيء في الحياة بأكملها لاحدود له الخطوط الحمراء لابد ان تسطر،  وهي علامة على الدخول في المنطقه الخطرة  (الشيء الذي زادعن حده انقلب ضده)

نحتاج في التربية أولاً أن نستعين بالله فهو المعين فلا تستطيع جني ثمار  غرسك إلا بمعونة وتوفيق الله، ثم البدء بزرع القيم والمبادئ ،وترسيخها، تطبيق مبدأ الحوار ثم الحوار كلمة لا ، بعد طلب مرفوض لابد أن يبرر ،الابن يسأل تلقائياً لماذا لا ؟!

 تتم الإجابه ، بأسلوب مقنع أو أضعف الإيمان بنغمة صوت حانيه وليست حاده خصوصا فئة المراهقين حتى لايشعر بأن ذلك شيء يملأ عليه وهو في مرحلة إثبات شخصيته . لامانع من ممارسة أسلوب العقاب ولكن بأصعب الظروف .

و أخيراً  أخي المربي  اجعل من نفسك قدوة يحتذى بك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى