الأخبار المحلية

لا حاضر للأمم دون ماضيها

إشراقة رؤية – عائشه حملي

إن العبرة لا تصل للإنسان إلا بعد الوقوع بالخطأ، وفي القيم والموروث حصيلة من الخلق والاخلاق الحميدة, فلا تقوم اى نهضة حقيقية بدون أساس أخلاقي, لهذا يجب على الانسان ان ينشر ويدافع عما يؤمن به من مبادئ وقيم وصفات طيبة مهما كانت الظروف قاسية فالقيم والمبادئ المجتمعية تعتبر قاعدة البناء الراسخة التي تقوم عليها المجتمعات, فالأخلاق درع واقى من العواصف التي تتسبب فى انهيار المجتمع, أو تحويله الى مجتمع تحكمه الغرائز والشهوات ,وتسود فيه قوانين الغابة، وهى ايضا أساس صلاح المجتمع، كما إن الدين الإسلامي أرسى الأخلاق الفاضلة، والقيم، والمبادئ، والمثل السامية التي تضمن تماسك المجتمع، وتعايش أفراده مع بعضهم بعضاً أياً كان توجههم، فتنمية القيم الإنسانية من أولى الأولويات لبناء مجتمعات قوية ومتناغمة يمكنها التغلب على مختلف العقبات والبدء بقوة نحو الانتصار والارتقاء.
ان القيم والأخلاق لا يمكن التخلي عنهم فهما متفقان معًا، ونرى أنهم لا يمكن الفصل بينهم أبدًا, لأن انهيار الأمم وفسادها يكون في البداية انهيار اخلاقها، فبدون الأخلاق لا يصلح المجتمع, فلنحترم الكبير ونقدره ولنتمسك بقيمنا وتراثنا الذي كان دائماً طريق النجاة وسر من أسرار وحدتنا وتقدم مجتمعنا, وقدم أخي الإنسان كل ما تستطيع تقديمه لتسعد من حولك، فتعين وتتعاون بكل ما تصلح به الحياة وتسعد به النفوس وتعمل بنقاء الضمير، وتعيش القيم للجميع للمجتمع والوطن، محققة أسمى الأهداف بنبل الأخلاق وسمو المبادئ، في كافة المجالات المختلفة.
إن العادات والتقاليد جزء لا يتجزأ من الحياة، ولا يقتصر الموضوع على مجموعة من الأمور، ما زلنا نتعامل معها أو نستذكرها، ولكنها تتعلق أحيانًا بعمق التاريخ العريق للوطن بأكمله، ففي كل منطقة تتجلى العادات والتقاليد المحلية التي يصعب التخلي عنها، فعاداتنا وتقاليدنا جزء من هويتنا ولا يمكننا التخلي عنها, فتمسكوا جيداً بقيمنا فلا حاضر لأمة دون ماضيها. حفظ الله المملكة وشعبها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى