مقالات

لايوجد مقدمة

لا أعرف بما أبدأ هذا النص ولكن جميع ما أشعر به في الوقت الحالي هو الألم، بماذا يشعر البعض عندما يرتكبون الأخطاء بحق الآخرين ثم ومن دون الاعتراف بأخطائهم يحاولون التحدث معك وكأن شيئًا لم يكن، كأنك لم تتأذى وكأنهم ليسوا مخطئين، كأنك لم تكن ضحية أفعالهم القذرة، لكنك تمضي وتستمر لأنك إن لم تعرف معنى الاستمرار من نفسك لن يعلمك الآخرون كيف تستمر ومتى تستمر، سوف تستمر لأجلك ليس لأجلهم، وعندما تستمر لايعني ذلك بأنك استطعت التخطي أو بأنك غفرت ذنوبهم، لكن ذلك يعني الوعي ومعرفة الاستمرار مهما كان الأذى والضرر الذي تعرضت له،
ورُبما آخرون يعتذرون منك لايعلمون بأن الاعتذار يُستخدم عندما تمر من أحدهم ويخدش كتفك كتفه دون قصد، يُستخدم الاعتذار لأمور كهذه، ليس عندما تخطئ خطأ فادحًا، ليس عندما تهدم أحدهم، ليس عندما تعنف أحدهم، لو كان كذلك لكان المسجون في الخارج لأنهُ اعتذر وتم إخلاء سبيله، والقاتل لم يسجن لأنهُ اعتذر ،
نعم، لذا لاتحاول تغاضي أفعالك القذرة بالاعتذار، تحمل أخطاءك وتعلم منها، راجع نفسك اسأل نفسك أين أخطأت ؟! وبحق من؟! ولماذا فعلت ذلك؟! وقبل جميع ذلك تعلم أن تكون صريحًا مع نفسك،
عندما يقع كأس ويُكسر اعتذر منه هل سوف يعود كالسابق ؟ لا لأن جميع ماتحطم لايعود كالسابق، رُبما نحاول إصلاحه بطرق خاطئة ورُبما نجيد الإصلاح.
مثلًا اليابانيون اخترعوا إصلاح الأدوات المكسورة بالذهب، رُبما أنت كذلك تستطيع التعلم من أخطائك وتفادي فعلها مرةً أخرى وإصلاح الأمر بشكلٍ جيد وليس باعتذار جاف، أو رُبما تبقى أحمق ولايعترف بخطئه حتى لنفسه، متعجرف ومتكبر ، أو حتى يستمر وكأن شيئًا لم يكن ويعتقد بأن حتى الضحية سوف تنسى قبح أفعاله، فلاتكن أحمق وكن كاليابانيين ..

 

بقلم – شيماء محمد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى