مقالات

قصة من نسج الخيال

 

أكتب إليكِ من عالمٍ أنتِ فيه… لكنكِ بعيدةٌ جدًا، تكادي تكونين في عالم آخر…

لا أعلم إن كنت قادرًا على الوصول إليكِ ، أم أطالب بحقي في اللجوء إليكِ !! إليكِ يا موطني العزيز !

سئمت الحياة في بلادٍ ليست بلادي ، وأرضًا ليست أرضي، ما فائدة أن يحيا الإنسان على أرضٍ ليس له فيها أحداً يُحبه؟!

كيف بإمكاني أن أحيا وتحيين وبداخل كل منّا ذلك الكم الهائل من الحب والدفء؟

هل لي أن أغفو على صدرك ولو لبضع ثوانٍ ؟! أسرد لكِ ما عانيته في تلك الحياة… لتقولي لي:”نم يا بني ودعك من هذا العالم ، أنت هنا في أمن وملاذٍ لاخوف فيه”!!

طفولتي افتقدت صوتك الهادئ ويديك اللتين  تداعبان شعري لتسردي لي قصة قبل النوم ، لتخبريني عن الطفل البطل الذي تحدى العالم ليحقق ما يريد ، لقد أصبح جبانًا جدًا اليوم يا أمي ،

سلامًا طيبة ووردة ندية ، وأغنية جميلة ، وأعظم هدية أهديها إليكِ في كل عيد أم يا أمي ، وفي كل لحظة تمر عليكِ تتذكري فيها طفلكِ الصغير

أنا هنا في انتظارك ، أو في انتظار لقاء أعظم عند الله .

ولكن الأمر الأكثر إيلامًا لي، هو أنني فقدت قدرتي على الكتابة، عن التعبير عن سرد مايجول في خاطري ، فقد كان الخطب أعظم بكثير من أن يُقال ، وأعظم بكثير جدًا من أن يُكتم في الصدر ولا يمكن أن يُحكى .

ماذا بعد أن يشعر الإنسان أنه مُزيف؟ !! وأن ذكريات طفولته كلها بُنيت على كذب في كذب .

إنّ ماحدث ربما كان قصة قصتها عليه أمه قبل النوم

 

بقلم : علاء الرحيلي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى