مقالات

قرارك هو مصيرك

بقلم : نادية الزهري 

هناك بعض القرارات التي نقف أمامها حائرين في محاولة منا للتريث قبل خوض قرار مصيري إما بالإيجاب أو الرفض ، صحيح أن الاستخارة مطلوبة بجميع أمور حياتنا فهي أهم خطوة نخطوها للطريق السليم  ، وهي تفويض جميع أمورنا لمن هو أعلم بما هو خير لنا ولكن الله ميزنا بالعقل لنستخدمه بالتفكير والسؤال واختيار ما هو الأصلح لنا فما يناسب شخص قد لا يناسب الآخر ولكل منا حال ووضع يناسبه واختلاف البيئة والثقافة لها أثر على قراراتنا

فليس من العدل مقارنة قرارات شخص يعيش في مدينة في الشمال بقرار شخص يعيش بمدينه في الجنوب
فمن الطبيعي أن يكون لكل بيئة أثرها بتوجهات البشر و البحث عما يتناسب مع متطلبات الحياة  ، كإختبار التخصص أو إقامة مشروع تجاري أو حتى قرار مصيري مثل الإرتباط الذي أعده من أهم القرارات المصيرية التي يجب علينا البحث والسؤال والتفكير ومن ثم الإستخارة والتوكل على الله بعد إرادته

 لأن كل أمر يحدث لنا من تدبير الله وهذا لا يتناقض مع التفكير والاستخارة
وهناك حديث للرسول صلى الله عليه وسلم يعلمنا فيه عن أهمية التفكير والسؤال  ( إذا اتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه  )  من خلال هذا الحديث نفهم وجوب معرفة معلومات عن الخاطب عن دينه وأخلاقه وتربيته ولا يتم هذا الأمر إلا عن طريق السؤال والتفكير ومن ثم الإستخارة كخطوة مهمة والتوكل على الله 

 
ويطبق هذا على بقية القرارات المصيرية  ، فليس من المعقول الاندفاع بقرار مصيري دون التفكير والدراسة ومن ثم الندم على التسرع  كالذي يدخل بمبلغ ضخم في أسهم لا يعرف مصدر تلك الشركة القائمة  أو اعتمادها من الدولة ويخسر مبالغ وقد يصاب بصدمة تدخله بمشكلة صحية بسبب خسارته فالندم على ما فات لا ينفع وإن حصل فهو درس قاسي نتعلم منه 

كما يجب علينا أن نضع هذا القرار نصب أعيننا ونتحمل مسؤولية اختياراتنا ولا نلقي اللوم على غيرنا إذا فشلنا
فكل إنسان مسؤول عن نفسه و يحاسب أمام الله لوحده لأن كل شخص منفرد بقراره . 

” قرارك هو من سيحدد لك خط سيرك بالحياة لذلك أنت المسؤول عن قرارك ومصيرك ” 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى