مقالات

قتل المشاعر

الإعلامي : علاء الرحيلي 

ما أصعب قتل المشاعر والأحاسيس داخل الإنسان ..

كلمات تمس المشاعر ويرتعش لها النبض ،لأنها تحمل معاني كبيرة لا يفهمها إلا من تعلم منها وعاش فيها..

كلمات فاقت الحدود إلى أبعد ما يكون ..

حيث أعيشها بكل أوجاعها وكل حزنها وألمها وحقدها.. نعم !! قتل المشاعر والاستهتار بها قد يفوق هذا وأكثر .

ما أصعب أن يعيش الإنسان سنوات طويلة وقلبه يتألم من شدة الوجع الذي أصابه.. الوجع الذي سـيترك جرح عميق داخلك ..

إن أصعب ضربة حقاً هي التي تأتي من أحب الناس إلى هذا القلب الذي أصبح يتألم بسبب هذا الحبيب وتكون ردة فعله لا شيء.. لا مبالاة .. ترى منه كل استهتار بتلك المشاعر التي جعلت قلبي يبكي قبل عيني .

‎حقاً هنا الموت والتحطيم الحقيقي .. لكن لا وقت للاستسلام .. يجب النهوض لاستمرار الحياة .

هل هكذا تموت الأحاسيس الجميلة كما يموت الورد حقا ؟ يموت الورد مقطوعاً من شجرته وكذلك يموت الحب بعد أن يقرر صاحبه اقتطاعه من أحشاء القلب .

ويموت كذلك الورد مدعوسا تحت الأقدام ،كما تموت الأحاسيس الجميلة عندما يدوس عليها صاحبها ليقتلها.

ويموت الورد إذا لم يسقيه صاحبه الماء الذي يحييه.

كذلك يموت القلب إذا لم يسقيه صاحبه بالحنان ،والعاطفة الجميلة ..

لماذا يتعامل الناس مع الحب كما يتعاملون مع الوردة؟!

ينظرون إليها ،ويتمتعون بجمالها ،يشتمون رائحتها العطرة ،ويجعلونها عنواناً للفرح والسعادة ،ويسقوها ،ويعتنون بها ،ويجعلوها سيدة كل الورود ،وملكة كل الأزهار..  كذلك يفعلون مع الحب عندما يحترمونه ويقدسونه ويجعلون من يحبون معجزة جديدة فيبادلونه المشاعر الجميلة ويرسمون له الطريق نحو الجنة ويُدخلون على حياته الفرحة، والبهجة ،ويعطونه الوعود ،ويرسمون له الأحلام ،ويدخلونه إلى تلك الدنيا الوردية الجميلة ..

بعدها !! يجدون غيره فيرحلون ويقتلونه قبل الرحيل كما يلقون بالوردة على قارعة الطريق.

اظهر المزيد

مديرة العلاقات العامة دنيا بدران

هاوية للكتابة المتلذذة بالبلاغة والمحسنات البديعية .. كتاباتي تنبع من الوجدان .. لدي حس كبير للغة العربية .. بكالوريوس علم نفس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى