مقالات

قبل أن تبكي دمًا

برفاهية اعتدنا عليها كنمط حياة و تحت ستار حرية الطفل أوجدنا لأطفالنا عالم خاص
أهديناهم أفخر الأجهزة الذكية ، فصلناهم عنَّا في غرفهم الخاصة ، ربطنا عائلتنا الصغيرة بالشبكة العنكبوتية لتتواصل مع العالم ، و غفلنا عن التواصل مع أبنائنا .
أعطيناهم المادة ، و أهملنا أرواحهم الصغيرة وحاجة قلوبهم إلى الحب و الاهتمام ، فانكبوا يبحثوا عنه في أحضان الخادمات ، و بين مواقع التواصل الاجتماعي ، و برامج فيديو البث المباشر ، ليجدوا ضالتهم المفقودة كما توهموا و كما خدعهم أصحاب النفوس الضعيفة ، فاستغلوا البراءة و تاجروا بها في سوق سوداء بضاعتها رخيصة .
برامج البث المباشر و ما تخفيه من عالم شيطاني قذر ، لا يصلح أن يكون ملاذًا لأطفالنا الذين جعلناهم بلا رقيب ولا حسيب ، حين اعتقدنا بأن التربية هي رفاهية و شعارات بحرية الطفل و استقلاليته ، بعيدًا عن أعين الوالدين المسؤول الأول أمام الله عنهم ، فاجعلوا نصب أعينكم (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)
اقتحم عالم طفلك الذي أوجدته له ، واجعل من نفسك حاكمًا له ، قبل أن يُحاكمك عن جرائمه
ارعاه بقلبك و عينك قبل أن ترعاه بما في جيبك من أموال
كن له قلبًا قبل أن تبكي دمًا .

بقلم أروى حسن المعبري

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى