مقالات

غيمةُ أمان

بين الغيمة والحياة علاقة، وشعور خفي يسكن داخلنا تجاه كل شيء حولنا ،وإحساس روحي وعاطفي ،يكتمل بالقرب من الله، شعور بالأمان والحماية ، سبحانهُ مصدر السعادة والأنس بذكره.
الجميع لديه مشاعر لامتناهية في النواحي النفسية، تجاه حدث معين ، ويصطحب بعضها وتتدفق مشاعر غير مرئية للآخرين ،لكل منها ردة فعل تعكس اتجاه الموقف الذي يواجهه.
وهناك كثير من العواطف الرئيسية والأساسية في حياتنا ، التي يشعُربها الناس لبناء العلاقات ،مهما اختلفت ثقافاتهم ، وسلوكياتهم ، توجد سعادة تجعل الإنسان في راحة دائمًا، وحزنٍ يشعُر من خلاله بالإحباط واليأس، وتجاهل مؤذي بشكل كبير،غضب يسبب العداوة، ويوجد احتياج للحب، وهذا مطلب ،والأمان هو الأساس في بناء العلاقات .
فنتساءل: لماذا هو الأساس رغم وجود السعادة والحب معاً؟
الحب الجميع قادر على إعطائه ، والسعادة باستطاعتك تحقيقها ، لكن نادرًا تجد من يمنحك الأمان ويجعل حياتك آمنة.
لكن توجد علاقة وطيدة وقوية بين الأمان، والحب، ولايكتمل الحب إلا بوجود الأمان ويزداد به، ويقل هذا الحب إذا قل الأمان .
إذن إحساس الأمان يتفوق بأعلى مرتبة عن الحب فهو من وجهة نظري ركنٌ أساسي للحب في العلاقات.
الأمان هو شعور الاطمئنان ، الدفء،الاحتواء ، والحنان
الراحة من سوء الظن والخوف .
والأمان العاطفي الركن الآمن للمرأة خاصةً ؛ فهي عبارة عن مملكة عن وطن ، وملجأ، ولكي تعيش في هذا الوطن عليك حمايته ، تعطيهِ الأمان ، ليس لها سوى قلبك تأنس بحبه وتطمئن من وحشة العالم .
وهو يقوم بذلك بثقتها الكاملة فيه ، وهذا الذي يولد الأمان ،الحب، والاهتمام معًا.
جميعنا بحاجة لمن يشعرنا أنه ُ السند ، أنه ُ غيمة تُظلُنا وتحيطنا بالأمان .
ماأجمله ُ من شعور عندما يكون الاطمئنان أشبه للأمومة بالحنية وطبطبة اليد لحظة الفقد والخوف،
عندما تجد نفسك على طبيعتك المعتادة مع ذلك الشخص أو الصديق، تشعر بالراحة والتمسك به،
أمان يشعرك بإحساس الصديق المساند، لا يكسرك أمام الجميع ، ينصت لك دون مقاطعة في الحديث ودون حرج وخوف اواستغلال نقاط ضعفك ، وتعثر زلاتك ،تكون على يقين أنه قاضي الدفاع عنك في غيابك ، نظرته إليك عنوان الأمان الحقيقي كأنه يقول لك: أنا موجود بجانبك؛ لحمايتك، أنا عقلك عند شتات فكرك.
الجميع رحالة في البحث عن الأمان في الأمور والعلاقات التي نمر بها نبحث عن الحب، فلاتجعله هو المقياس الأكبر والأهم بقدر ماتقاس بالأمان .
الشعور بالأمان الداخلي إذا وجدتهُ تمسك به، فلا تقترب أبدًا أبدًاحين تنبهر بالحب في البداية،فقط انبهر حين تطمئن، فهو الفارق الحقيقي في علاقاتنا.

الكاتبة :افراح مبارك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى