مقالات

غداً أفضل

بقلم : مريم الكناني 



حتمًا ستعود حياتنا إلى طبيعتها ، ولكِن بعد أنْ شعرنا وعلِمنا بقيمة كُل شيء ، بعد أن علِمنا أنّ العافية لا تُقدر  بثمن وأنّ أعظم مايملِك الإنسان العافية و اسوأ مايخسره العافية ، علمِنا مامقدار جمعاتنا العائلية ، زيارة الأصدقاء ، مُناسبات الأقارب والأحباب علمنا أن الأكل الذي نحصل عليه بسهولة أصبح له وقت إن لم تقضي حوائجك بالوقت المحدد لأصبحت بدون مؤونة مِن أكل وشرب ” هل أتى إلى ذهنك أنّ من الممكن أن يحدد لك موعِد لِشرائك للأطعمة والمشروبات واحتياجاتك الخاصة ، حُرِمنا مِن نعمة الصلاة في المساجِد ومؤخرًا دخل علينا أعظم شهر في السنة البعض مِنّا اعتاد على شهر رمضان بصلاة التراويح في المساجِد ، حُرمنا منها ولم يكُن يخطر على ذهن بشر أنّ في يومٍ ما تغلق المساجد وهي بيوت الله التي من المستحيل أن يدخلها المؤمن إلا وقد خرج منها مطمئن القلب مرتاح البال بأنهُ أدى فريضة وقابل ربُه بصلاته ،هل تساءلت يومًا أنّ من الممكن أن تصبح أمنيتِك الخروج إلى الشارع المقابِل أمام بيتِك ! ابدًا الله أنعم علينا بنِعم لم تكُن سهلة ابدًا ولكن بعد إن اعتدنا عليها نحن من صنعنا سهولتِها ولكِن هيَّ نِعم ثمينة ليست كُلٌ مِنا يملِكها، نحن اعتدنا على الروتين ولكِن دون أن نَشكُر الله ، البعض يتساءل  ويطرح اسئلة لم يكن في هذا العام عيد لماذا!؟ لان هناك لم تكن أي مناسبة للخروج أو الذهاب من بيت إلى آخر لم يكن هُناك معايدات ولكِن قلة قليلة من يُفكِر بوعي كامِل بأنّ العيد هو عيد العائلة المكتمِلة بصحةٍ وعافية اعِلم أن هناك من هي متزوجة في حي آخر أو في منطقة أُخرى عن التي تعيشها  أُسرتها ولكن هناك حظر وهناك عائلة هي مسؤولة عليها تطعمهم وتوفِر لهم كل ما تحتاجه وفي هذه الظروف تكون تحت مسمى صديقه لابنتها  وأمٌ  لأولادها وسندٌ لزوجِها فهي حتمًا تشتاق لِـ والدتها تتمنى أن تُقبلها أو تنظر إليها لثواني أو تشتاق إلى أبيها ، تشتاق لِأخوتها وأخواتها هي أيضًا حُرمت لكي توفِر كل احتياجات أُسرتها الصغيرة في سبيل راحتهم  فأنتِ بين عائلتِك فكر بما هم أقلّ منكِ فنحن نملِك مالا يملكه الآخرون والعيد شعيرة من شعائر الله وقد قال الله في كتابِه الكريم” ذلك ومن يعظِم شعائِر الله فإنها من تقوى القلوب”اجتمِعوا هلِلُوا كبِروا ليلة العيد “اصنعوا السكاكِر، العيد الجود من الموجود كما يُقال : أحيوا سنة التكبير وصلاة العيد في منازِلكُم ، ألقوا التحية مابينكم في المنزل،نعم
‏سُلِبت مِنا النِعم ، ولكن حتمًا ستتعود لنا وسنحافظ عليها بجميع حواسُنا “فالله معطي مجيِب يخجل أن يطلبُه عبدَهُ فيردهُ خائبًا فما بالُك بِـأُمة تدعو أن تعود لها النِعم التي سُلِبت منها؟! تفائلوا لأن الذي خلقنا لن ينسانا وينسى أُمنياتنا “جرعة تفاؤل، سينتهي هذا الوباء بِحول الله و قوتِه . 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى