خواطر

عد إلي

نجاة العباسي-القصيم

طال غيابك ولكني حتى الآن لم أنسَ تعابير وجهك أصبحت أرسمك بجميع زوايا منزلك حتى لا أسمح للنسيان أن يتغلب علي وأصبحت أردد كلماتك المعتادة
و أقص للجميع كيف تتصرف عندما لا يعجبك شيء ما .

لا أستطيع أن أعتاد غيابك
ولا أريد أن أنسى تفاصيل وجودك توقفت عن إستشعار الحياة عندما غادرت حينها فقط أدركت أنني وحيدة دونك
أطلت في غيبتك .

ذهبت معك نصف أحلامي وجزءً من عافيتي وكل متعتي وألوان حياتي
غادرتني وأنت لاتدرك كيف هو ألم فراقك
أراك في جميع المارة
أشتاق لأحاديثك الشيقة
لا أشعر بالإنتماء إلا لك
وكأنك وطن
و أنا جميع شعبك .

صغيري أحن لوقت كنت ترافقني به
أشتاق لساعاتٍ كنت تتعبني ببكائك
وتتعبني حتى أستطيع إسكاتك لم أتخيل حينها أنك سوف تكبر بيومٍ وتغادرني .

لم تعد بحاجتي ولكني بحاجتك سعادتي أصبحت لاتكتمل إلا بوجودك
أنا هنا جسد
ولكن روحي ظلت معك
غادرتني روحي عندما قررت الرحيل وتركي وحيدة هنا .

خلقت بداخلي وأعتنيت بك حتى أصبحت جزءً مني
و أصبحت عالمي الذي لا أعرف غيره
عد وأعدك أنني لن أجبرك على كوب الحليب
ولن أجبرك النوم الباكر
فقط اتأملك
لذلك أعد إلي عالمي
عد إلي ياصغيري
فأنا بحاجتك .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى