مقالات

عباءة خاشقجي

 

إن متابعتي لبعض الصحف العالمية و قنوات تصنف نفسها على أنها إخبارية .. و مشاهدتي للعالم الذي يعيش في مرحلة شبه اتفاق في هذه الأيام أبهرتني

جعلتني أشعر كم أني كنت أعيش مع نفسي في عالم سوداوي مظلم لم يعرف الدمار يوما ولا شاهد دولًا تُمحى من خارطته و طوائف تعذب تحت مسمى العنصرية
لم يعرف العالم شيئًا عن فلسطين المحتلة على مرآه
ولم يسمع عن معاناة بورما
هل كنت وحدي أبكي على مجازر سوريا عندما كانت الأمم المتحدة تجلس على طاولة الحوار
هل شعر العالم بجوع أطفال اليمن و هو يشاهده يأكل من أوراق الشجر
هل بحث العالم في مقتل قادة دول .. هل طالب الحوثيين بجزاتهم لقتل عبدالله صالح أو سأل عن قاتل القذافي على مرآهم أجمعين
هل أدرك العالم ما يعيشه من عنصرية و إرهاب و دمار ولا سلام
أم كانت المملكة العربية السعودية فخر الأمة الإسلامية و من يتسابق لكسب ودها ممن يملكون مفاتيح خريطة العالم وحدها من تملك عيونًا ترى الواقع بصدق و آذانًا تسمع أنين معاناة أهل الأرض
فلا تجد دولة في وضع معيشي صعب إلا و قد امتدت لها أيادي المملكة البيضاء و آمن قلبها الرحيم بحقها في أن تحيا بسلام ودعمها لكل اقتصاد طلبها المعونة
هل عاش العالم كل ذلك
أم أن مملكتنا وحدها من حملت راية وسطية الإسلام ليحيا السلام
هل يدرك العالم ما يجري حوله
أم أن مدارك الوعي لديه لم تنمو إلا عندما علمت أن عالم 2030 ستقوده السعودية بروح الشباب وعز العرب
فرفض الواقع و لجأ إلى نوم الهروب ملتحفًا بعباءة خاشقجي؟

أروى المعبري

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى