مقالات

عائشة الكعبي تكتب غزوة

بقلم: عائشة الكعبي 

 

كانوا يرددون بسخرية كلما ذُكِر اسمها “أحد ، أم بدر”!
كان اسمها غريباً لكنني لطالما آمنتُ أن أصحاب الأسماء النادرة نادرون مثلها ، ألم يقل المثل العربي ( لكلٍ من اسمه نصيب)؟!
من يراها من المرة الأولى يظن أنها نقيض اسمها فهي هادئة ، بملامح مرسومة بالوقار كلوحات ملكية.

لكن لا أحد يعرف من هي غزوه؟!! .. هي تلك الإنسانة العظيمة التي حاربت من أجل ذاتها أولاً ، ثم من أجل شغفها

بدأت أول عام جامعي بخطىً ثقيلة مُتعبة ، توجب على ذويها تقديم اعتذار لفصل دراسي، لحالتها الصحية.
إن أسوأ ما قد يحدث للإنسان هو أن يضطر يوماً لمصارعة ذاته

وخاضت غزوةً غزوة وحصدت غنائم انتصارها، أكمل طريقها مثابرة مجتهدة وأبت إلا أن تتخرج مع دفعتها وبِـ مرتبة الشرف أيضاً.

هي التي كانت تُحب رسوماتي البسيطة ، ثابرت حتى أصبحت الآن رسامتي العظيمة
أدركتُ ألا اسم يليق بها أكثر من غزوة فهي تخوض المعارك تلو الأخرى ولا ترضى سوى بالإنتصار.

إلى أصحاب الأسماء النادرة: اصنعوا من أسماؤكم مشعلاً يمهد لكم طريق الشغف كونوا نادرون مثل أسماؤكم.
وإلى الناس أيً كانت أسماؤهم: كونوا كـ غزوة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى