مقالات

عائشة الكعبي تكتب: أم بالإجبار

بقلم: عائشة الكعبي 

 

لطالما كانت الأخت الكبرى أماً صغيرة!!
حنونة ، لطيفة ، تتحمل المسؤولية
إنما بعض الأمهات -سامحهن الله- تنجب بكرها بنتاً لتتخلى هي عن الأمومة.
وتُحَمِّل الطفلة مسؤولية لم تخترها ولم تريدها ، تحملها مُجبرة مُقيدة
لم تعش حياتها كفتاة أبداً ، وُلدت لتكون أُماً صغيرة ، لتُحملها أمها هماً لم يُخلق لها.

تغلي الماء ، تُجهز الحليب ، تُحمم اخوتها الأصغر ، تُغيّر لهم ملابسهم .. ذاك متشبث بقدمها والآخر تحمله على أيسر ضلعها الأعوج! .. وهي لم يستقم عودها بعد!

أي عنف وأي جريمة تمارسنها بحق الترتيب الأسري.
على يقين بأن الأخت الكبرى هي رحمة للأم تساعدها تارةً وتحمل عنها أخرى، لكن لا يعني هذا رمي كل الأعباء عليها دون اكتراث .. هذهِ المسؤولية ليست لها ، عيبٌ على أم في كامل عافيتها أن تُسلم أمور بيتها من ترتيب وطبخ أحياناً ومن أطفال إلى طفلة!!
عيبٌ عليها أن تكون أُماً عاجزة وهي قادرة .

علموا بناتكُن ، حملوهن المسؤولية التي تناسب أعمارهن .. لا تخنقوهن لا تدرون كم مرارة في صدورهن يكتمنها أحياناً كثيرة ، ويخرجنها دموعاً شقيةً أحياناً أخرى.

ذات موقف قد يعلنّ ثورة من قِبل تحريضٍ طائش ، ثورة تُفكك قيود الأمومة المُجبرة يرمين بالحليب وبالصحون ، ويركن الأطفال عند عتبات المنزل .. ربما هي ثورة إلى الجحيم! ولكن ما أدراهن؟
لم تكن لديهن أوقات ليدرسن كفاية ، ليمارسن هواياتهن ، ليتثقفن ، ليتنفسن ..
وذلك الحين لا ينفع الندم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى