مقالات

“صالحه الزبيدي” تكتب.. ( مـرض خبيث يُداهم المُجتمعات )

لقد فاض القلب غيضاً فأخرج مافي جُعبته وهذا غيض من فيض ..
وذلك بسبب ماتراه العين وتسمعه الأذن كُل يوم من غالبية مايظهر على مواقع التواصل الإجتماعي ..
وسأكتب جزء بسيط من بعض مافاض به القلب ودمعت له العين على حال شبابنا وشاباتنا في هذه الأيام ..
وسأبدأ مقالي بالتحدث عن فتيات هذا الجيل الذي انساق وراء رغباته التي جرته لإرتكاب المعاصي دون وعي وأول شريحة سأتحدث عنها وأتعمق بحديثي عنها هي :
شريحة الفتيات فما نُشاهده من حال بناتنا يتألم له القلب حقاً وتدمع لأجله العين
أين نحن ؟
وإلى أين نريد الوصول ؟
هل أصبح هذا حال بناتنا !!
هذه تُرخص نفسها وتعرض جسدها للشباب ،
وتلك تتحدث مع شاب وتتبادل الضحكات والكلام البذيء
فيما يُسمى ببث أنستغرام
وغيره الكثير من البرامج التي ظهرت ..
فقد رأينا العجب العجُاب ..
إلى أين أيتها الفتاة
أما أكرمك الله وجعلك سبب في دخول والدك الجنة ،أو أنك استكثرتي على من تعب في تربيتك هذا الكرم ..
وقد جعل الله تعالى الجنة تحت أقدامك إذا أصبحتي أماً ؛ إذا لماذا تسلكين هذا الطريق ..

أين وصل بنا الحال !!
إذا كان جيلنا اليوم هكذا فكيف سيكون حال الجيل الذي سيظهر لنا غداً ؟
أين نحن عن فلذة أكبادنا ؟
أصبح في كل بيت الطفل والمراهق يحمل جهاز وإنترنت مفتوح بلا حسيب ولا رقيب ..
الفتاة فسخت الحياء ،
وأصبحت تستعرض صورها في برامج التواصل بكل جراءة ووقاحة وقلة أدب دون تفكير بحلال ،أوحرام ..
ودون تفكير بمن تعب على تربيتها
هل هذا يكون جزاؤهم ؟
هل هكذا تقومين بشكر من أعطياك الثقة إعتقاداً منهم بأنك أهل لها خبتي وخاب مسعاك .
والله لن ينظر إليك الشباب نظرة حسنة بل ينظرون إليك نظرة إزدراء ،
وأنك فتاة رخيصة لاتصلح أن تكون زوجة ولا أماً..
فالفتاة التي تترك مجالاً للشباب بالتحدث معها هي سلعة رخيصة
أنظري إلى الحلوى المكشوفة
كيف يجتمع عليها الذباب
فهذا أقرب مثال لك ولما تقومين بفعله دون وعي وإدراك ،
حكمي عقلك قليلا ..
هل نسينا القيم والآداب التي تربينا عليها ؟
هل هذا ماتعلمتيه ؟؟
هل هذا هو الدين الذي تربينا عليه..

ولا أنسى هنا دور العائلة
هل أصبحت مسئولية الأهل تكمن في الإنجاب فقط وترك التربية للخدم وعندما يكبرون نزُج بهم في الشارع ونترك موضوع التربية لأصدقاء السوء يجرونهم لطريق التهلكة ..
كما أنه في ظل وجود مواقع التواصل الإجتماعي وترك الحرية لأبنائنا دون متابعة فهذا يسهل انحرافهم ..

هل هذا فهمنا للتطور؟
كلا والله فالتطور لايعني الإنفتاح والخروج عن الدين وفعل كل مانريد فعله دون خوف من الله،
والتستر بعبارة نحن جيل التطور والتكنولوجيا ؟؟؟
وفي هذا السؤال
سأجيب أنا على نفسي من وجهة نظري وأقول ليس هذا ماتربينا عليه ؛ولكن هذا قد يكون بسبب ثقة الأهل
وقد يكون بسبب ماقام ببثه لنا الغرب
من سموم سواء عن طريق مسلسلاتهم الهابطة التي أصبح الصغير والكبير يتابعها،
أو عن طريق مواقع التواصل وماتحمله وتقوم به من غسل لعقول أبناءنا وبناتنا ، وأرى بأن ثقة الأهل التي تزيد عن الحد تنقلب إلى الضد ،
وأيضا ترك الأجهزة بأيديهم دون مراقبة
وكذلك البُعد عن أبناءنا وإنشغالنا عنهم بأمور أخرى ..
فنرى بعض الأهل ينشرون رسائل نصح وتوعية للبعيد متناسين أقرب الناس إليهم ..
حتى نشأ جيل أقل ماأستطيع القول عنه أنه جيل لايعرف الإحترام
جيل بلا ذوق ولا أسلوب
جيل فاسد أخلاقياً ..
فقد أصبح البعض يفعل مايريد في غير شرع الله وماأمرنا به رسوله (صلى الله عليه وسلم) ..

فهل أصبحنا نستهين بالمعاصي ونجاهر بها بداعي الإنفتاح !
هل مانراه كل يوم من خلال مايُبث في برامج التواصل الإجتماعي حصيلة ونتائج فهمنا الخاطيء للتطور أم هو مرض ، تخلف ،أو نقص بالإيمان !
هل هذا الجيل الذي ننتظره أن ينهض بأمتنا مستقبلاً !!!
كلّا والله فالجيل الذي ينهض بالأمة
سينهض بها من خلال تمسكه بتعاليم الدين الإسلامي وتطبيقها ، ومن خلال العلم الصحيح النافع
فبعض مايجب علينا فعله هو مراقبة الله في السر والعلن ،

لذلك أقول أبناؤنا أمانة في أعناقنا .
ونوضح ذلك في هذا الحديث
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) متفق عليه.
وأختم بما يتردد في ذهني من أسئلة كثيرة !!
هل أصبح الإنفتاح بداعي التطور مرض خبيث ينخر مجتمعنا ؟
أدعو الله أن لاتسقط علينا السماء بسبب مانراه من أمور تجعل الرأس
يشتعل شيباً ..
متى سنتيقن لما يحدث حولنا
(إذا وقع الفأس في الرأس)؟

إلى أين سيلقي بنا فهمنا الخاطىء للتطور ؟
هل سنترك الأجهزة في أيدي أطفالنا وفلذة أكبادنا لمتابعة من يقوم ببث سموم العقل وتدمير عقولهم وأفكارهم ؟
لماذا أصبح التافهون عُظماء في هذا الزمن ؟؟؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى