مقالات

شريفة السنوسي تكتب: فاعفوا واصفحوا

بقلم: شريفة السنوسي

الإنسان مخلوق خطَّاء بطبعه. فهو ضعيف أمام شهواته وملذاته، وهذا ما يميزه ربما عن باقي الخلائق، فالملائكة هي الخير الكامل، والشياطين هي الشر الكامل، أما البشر فجمعوا بين الخير والشر، بين الكذب والحقيقة بين الإصلاح والفساد، بين الخطأ والصواب.

كما أن الإنسان مخلوق راق جدًا، وسر رقيه هو فكره وعقله، فيستطيع إصلاح ما أفسدة وتصحيح ما أخطأ فيه، فيعالج أخطاءه مهما بلغ حجمها وبشتّى الطرق، وواجبنا كبشر تجاه المخطئ أن نقف معه ونسانده ونعاونه على التخلص من أخطائه بطريقة لا تؤذي ذاته وكبرياءه، ومن أهم هذه الطرق:

١- اللوم للمخطئ لا يأتي بخير غالبًا. ولا يؤدي إلى نتائج إيجابية في الغالب، فحاول أن تتجنب لوم المخطئ.

٢- ابعد الحاجز الضبابي عن عين المخطئ، فأحيانًا هو لا يشعر بأنه مخطئ، وفي هذه الحالة يكون من الصعب أن توجه له لومًا مباشرًا وعتابًا قاسيًا.

٣- استخدم العبارات اللطيفة في إصلاح الخطأ؟ إذا كنا ندرك أن من البيان سحرًا، فلماذا لا نستخدم هذا السحر الحلال في معالجة الأخطاء؟

٤- اترك الجدال، وحاول إقناعه بالمنطق لمعالجة الخطأ.

٥- ضع نفسك موضع المخطئ، ثم ابحث عن الحل. عندما نعرف كيف يفكر الآخرون، ومن أي قاعدة ينطلقون، فنحن بذلك قد عثرنا على نصف الحل.

٦- دع الآخرين يتوصلون لفكرتك. فعندما يخطئ إنسان، قد يكون من المناسب في تصحيح الخطأ أن تجعله يكتشف الخطأ بنفسه، ثم تجعله يتوصل إلى الحل بنفسه.

٧- عندما تنتقد اذكر جوانب الصواب، حتى يتقبل الآخرون نقدك المهذب، وتصحيحك للخطأ.

٨- لا تفتش عن أخطاء الخفية. حاول أن تصحح الأخطاء الظاهرة، ولا تفتش عن الأخطاء الخفية لتصلحها.

٩- تذكر أن الكلمة القاسية في العتاب لها كلمة طيبة مرادفة تؤدي المعنى نفسه. وعند الصينيين مثل يقول: “نقطة من العسل تصيد من الذباب ما لا يصيد برميل من العلقم”.

١٠- تذكر أن الناس يتعاملون بعواطفهم أكثر من عقولهم، وهذه غريزة بشرية فالإنسان عبارة عن جسد، وروح وهو مليئ بالعواطف الجياشة، وله كرامة وكبرياء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى