خواطر

سور الذكرى

أمل الحربي – الرياض

 

عادت من جديد لمدينتها ولمعشوقتها الوحيدة
وما أن رأت أسوار عشقها إلا واستقبلها بردٌ موحش وضبابٌ حزين وطيفُ غائبها ،جميعهم حلفوا ألا يتركوها وحيدةً ، كانوا أوفياء للذكرى ،أكثر من نصفها القاتل نصفها الذي تركها رمادًا .

تركها وليدة الألم وحبيسة الآهات تشتعل بحسرتها وتنطفئ بدموعها.

زُينت سماء معشوقتها بالمطر وشريط الذكريات يعود من جديد ،حنينٌ قاتل ، لطيف الظالم ولنبرة صوته حتى وإن كان كاسرًا .

جميع الانكسارات جُبرت وتلاشت ..
وحده الحنين طغى بها واندثرت..

تائهة في شوارع المدينة ، تبحث عنه في وجوه العابرين جميعها معتادة ولاجديد …
مهلاً ياقلبي سأوزعك على جميع العابرين لعلي التقيك مرةً أخرى في روحٍ مشابهه لغائبي..

الهروب أحياناً نوع من الحب ، وأشبه تماماً بالحب القاتل .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى