أهم الأخبار

ساعة صفاء مع الداعية الأمريكي يوسف استس

أمين أحمد – مكة

التقى الأديب والإعلامي المخضرم الدكتور عثمان أبو زيد مستشار إعلام برابطة العالم الإسلامي ورئيس تحرير مجلة الرابطة مؤخرا الداعية الأمريكي المعروف الشيخ يوسف استس بمقر إقامته جوار الحرم المكي الشريف .
وقد دار بينهم حوار بناء أبت أنامل أبو زيد إلا أن تخطه في مقال مقتضب حيث قال :
تشرفت بزيارة الداعية الأمريكي المعروف الشيخ يوسف استس يوم أمس بمقر إقامته جوار الحرم المكي الشريف.
أول لقائي معه بادرني بالقول: أفضل من علمنا الإسلام، الدكتور جعفر شيخ إدريس من السودان.
خطر في ذهني أن أسأله عن اسمه: هل توجد علاقة بين اسمك “استس” وبين كلمة أستاذ العربية. قلت ذلك مداعبا لكي أرفع الكلفة، ويمضي الحديث سلسا. قال لي: بالفعل. جدنا اسمه أستاذ ويعود أصله إلى الأندلس، وحرص أبي على وضع الاسم على جواز سفري.
الشيخ يوسف اعتنق الإسلام عام 1991 على يد شخص عربي بسيط عمل معهم وأقام عندهم في البيت. طمع استس أن ينصر هذا العربي المسلم، فقد كان استس يومئذ قسيسا في الكنيسة ويعمل بالتبشير.
يقول استس: كان الرجل قليل الثقافة وهادئا ويتقبل ما أقوله. وأثناء نقاشي معه سألته: كم قرآنا عندكم، لا شك أنه خلال 1400 عام، ظهرت العديد من النسخ المختلفة للقرآن، مثلما عندنا في المسيحية عدة أناجيل، فرد الرجل بهدوء: بل هو كتاب واحد، يحفظه الناس في صدورهم جيلا بعد جيل.
كانت هذه البداية التي قدحت ذهنه للبحث عن الحقيقة، وبعد دراسة، دخل في الدين القويم.
سألت الشيخ: اهتدى على يدكم كثير من الناس، فمن هو الشخص الذي كانت قصة إسلامه أشد تأثيرا؟
قال: أحد القساوسة أسلم بعد نقاش استمر عشرين دقيقة فقط. كان ذلك مؤثرا. لكن ذلك الشخص الذي سافر من أقصى ركن في أمريكا ليلتقي بي ويسألني، ثم هداه الله للإسلام، كانت قصته أشد تأثيرا.
يرى الشيخ يوسف بأن أسلوب الحوار هو الأنسب في نشر الدعوة، أما المناظرة والجدل فلا جدوى منهما. يقول إنه ناظر أباه وجادله، ولم تكن هناك نتيجة.
قلت: لكن الشيخ أحمد ديدات اشتهر بالمناظرة، وأثره لا يخفى؟
قال: لا شك أن الشيخ أحمد ديدات قد أبلى بلاء حسنا، وله عمل مؤثر جدا، ولكن فيما يكون بشأن إقناع الناس لاعتناق الدين، فإن أسلوب الحوار هو الأجدى.
وكان لافتا عندما سألته عن رأيه في أن الإسلام هو أكثر الأديان انتشارا اليوم في العالم، فقاطعني قائلا: دعنا ننتبه إلى أن أكثر المجموعات والدعوات انتشارا في العالم اليوم، هي الدعوة للإلحاد. الناس يخرجون من أديانهم ليكفروا بالله تعالى.
سألت: هل ترى ذلك أكبر التحديات التي تواجه الدعوة في عصرنا.
أجاب: لا، بل أكبر تحد إنما يكمن في أنفسنا نحن (Ourselves)… إخلاصنا للدين وعملنا هو المحك.
ودعت الرجل قريبا من أذان المغرب، فوضع يده على كتفي ضاحكا: هكذا (سلام) السودانيين، لكني أريد أن أعانقك، وضمني إليه…
هذا الشيخ السبعيني خفيف الروح يذكرني بالإخاء في الله (القديم)!
الله جارك في انطلاقك
تلقاء شامك أو عراقك
وذكرت ما يجد المودع
عند ضمك واعتناقك…

اظهر المزيد

مديرة العلاقات العامة دنيا بدران

هاوية للكتابة المتلذذة بالبلاغة والمحسنات البديعية .. كتاباتي تنبع من الوجدان .. لدي حس كبير للغة العربية .. بكالوريوس علم نفس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى