مقالات

سارقي الطاقة

بقلم: نادية البرقي

الكثير من البشر إن لم يكن الجميع يسعى بشتى الطرق لحياة مريحة يملؤها السلام والرضا،لكن هناك بعض الامور التى قد تؤرقنا وتعكر صفو سلامنا لفترة طويلة دون أن ننتبه لها،تستهلك الكثير من تفكيرنا وجهدنا ووقتنا أحياناً من دون جدوى أي ( تسرق طاقتنا) التي من الأولى أن نبذلها فيما ينفعنا و يرفعنا.
فماهي أنواع سارقي الطاقة حتى نستطيع تمييزهم في حال تعرضنا لها:
١-أمور وأحداث وأفعال أشخاص لا سيطرة لنا عليها ولا قدرة على تغييرها،كالإسراف في التفكير بالمستقبل أو الماضي ولا تملك تغييره،تصرفات الآخرين تجاهك فأنت لا تملك إلا نفسك ولا تستطيع إجبار الآخرين على شيء وتقضي وقتا تفسر تصرفاتهم وكيفية التعامل معهم،الأزمات والأحداث الكونية أو الإجتماعية مثل ( جائحة كورونا)لا تملك إلا التعامل معها دون أن يستهلكك القلق والتفكير.
٢- أمور وأحداث وأشخاص خارج دائرة اهتمامتك الفعلية،كالأمور الثانوية التى لا تؤثر على حياتك كالتأخر في مواعيد العمل الزكام الخفيف مواقف سلبية مع زملاء العمل أحد المعارف او الاقارب،جميعها قد تجرك لمواقف أومشاكل دون رغبة منك.

كيف تعرف أنك متورط في حالة مع سارقي الطاقة؟ببساطة اذا شعرت بمشاعر سلبية وقلق أو احباط أو تشعر أنك تورطت دون موافقتك أو مساهمتك فيها فتشغلك عن ماتريد التركيز عليه أو فعله في حياتك.
(من)أو كيف تتم سرقة طاقتك:
١-أسلوب اللوم ( الشخص المعاتب)يستهلك طاقة من يعاتبه بالتبرير ويأخذ من وقته ويجعله يشعر بالذنب.
٢- أسلوب الإنتقاد بلا شك من أكثر الأساليب التي تستهلك طاقة الآخرين لأن المنتقد يهدف بالنقد أحيانا الى الشعور بالتفوق على الآخرين ونطلق عليهم الأشخاص المدمرين ( Invalidator people ) اللوامين و المنتقدين سارقي طاقة كبار ومن أكثر الانواع انتشاراً.
٣-الشخص أو الموقف الغامض يستهلك وقتك وتفكيرك بتحليله وتفسيره ووضع الاحتمالات.
٤-الشخص أو الموقف المستفز يجرك للنقاش رغبة في اهتمامك و تكثر في علاقة الأبناء بوالديهم.
٥-الشخص أو الموقف الغاضب قد تتورط في مواقف معهم لم تتوقعها تأخذ حيز من مشاعرك وسلامك النفسي.
٦-من يعيش دور الضحية،دائم التشكي والتذمر ومهما أعطيته من حلول لا يطبقها لأنه يهدف إلى جذب الاهتمام و تفريغ مشاعره السلبية.
٧-الشخص أو المواقف المتناقضة قد يعطيك أحدهم معلومات متناقضة عن نفسه أو مديرك يعطيك توجيه يتراجع عنه أو يغيره بلا مبرر في اليوم التالي.
٨- الشخص أو الموقف المقلق(مفتعل المشاكل) هناك من يمارس الرقابة على تصرفات الآخرين في التجمعات أو مجموعات المحادثة ويحاول إما توجيههم بالحسنى و النقاش أو التهديد بالزعل أحيانا.
فلنستعرض الآن بعض الحلول التى تحميك من سارقي الطاقة لو اعتمدتها كأسلوب حياة و طريقة تفكير عند مواجهة أي موقف سلبي أو خارج نطاق سيطرتك:
١- توقف عن التفكير فيما يزعجك وراقب مشاعرك واسأل نفسك بماذا أشعر الآن؟ولماذا أشعر بهذا الشعور؟مثلا شعرت بالغضب ما سبب غضبي من هذا الموقف؟عندما تفهم وتحدد شعورك ستتجنب الانزلاق في سلسلة لا نهائية من التحليلات وتركز على ما تستطيع فعله تجاه الموقف.
٢-اتخذ قرارا واضح وبسيط بتجنب التفكير في أي موضوع أو شخص لايؤثر على حياتك وخارج دائرة اهتمامتك الفعلية والتى قد يتسبب لك بمشاعر سلبية(هنا تحتاج تسأل نفسك مع كل موقف هل يهمنى او يؤثر على حياتي فعلا؟والى أي درجة؟)
و تتجنب التفكير والقلق في أمر خارج نطاق سيطرتك.
٣- أما إذا كان الشخص يهمك أو الحدث يؤثر على حياتك فتحتاج أن تكون أكثر حكمة وصبر،تعامل مع هذة الحالات بصمت ودون اطلاق الأحكام في الغالب سيستمر الطرف الآخر بإفتعال المواقف وقد يبالغ بقصد جرك لدائرته وجذب اهتمامك،استمر باللامبالاة المتزنة وتجاهل محاولاته المستمرة وركز على حل المشكلة إن وجدت،سيضطر في نهاية المطاف على التوقف والتخفيف أو سيتحول لأسلوب يتفاعل معك بطريقة إيجابية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: