مساحة حرة

زائرة الليل

بقلم الدكتور : يحيى حسين السيد .

صحوت في ساعة متأخرة من الليل ، خرجت لكي أستنشق هواء ، أرتب بعض أموري ، أتناول كوب شاي ،،،،، الخ

مما قد يروق لي فإذا بي أسمع صوت قارع له دوي وصوت له أنين وهمس حزين وترنيم أليم من الطارق ؟ قالت أنا صوت معروف جداً .

قابلتها ناشدتها الله ما الذي أتى بها وما غايتها وكيف اختارت هذا الوقت البهيم المدلهم ، قالت والنشيج عزفها وحشرجة الصوت لحنها أفتقدك كثيرا أتيت بك ولك وغايتي أنت لا سواك وهذا الوقت هو الأنسب لحديث الخلان على سائر الأزمان .

أنت منقذي مما ألم بي وإلا تسارع إلى احتضاني فحتما سأرمى في كنف غيرك ، أنسي أن تكون لي وراحتي دفء وجدانك وهنائي بلسم كيانك .

غرتك عن مشاغلك ونسيت أني أمانتك وعليها عهدك . لمن تتركني ولمن يا ترى سترمي بي .
هنا اتكأت على همم الرجال وقلت دونك ذراعي سند بل جبل ، زاد بكائها وعلى نحيبها فجعتني بهول ما فعلت من الحزن والأسى سارعت وحضنتها قبلتها داعبت ظفائرها علني أسليها نفرت مني وقالت أعجب لك ولفكرك أحتاجك سند فتهديني ذراعك احتاج حنانك فتلفني بحضنك ، عندها طار عقلي وفر صوابي فبكيت لبكائها بل أشد من حزنها لعجزي عن إدراك مقصدها وفهم مبتغاها وتلبية حاجتها .
خرت بي قدماي وجثوت على ركبتي وتوسلت إليها عن فك رموز تصرفاتها وبيان مضمون طلباتها
قالت بصوت هز أرجاء الكون حتى خلتني في عالم آخر ..
تصيح وتردد عجبا لك تعشقني و تضحي بالغالي والنفيس في سبيل حبي وما تدرك بعد ما يسعدني ويبهج وجداني قلت لها وقد أدركت سر تلك العاشقة بل المعشوقة .. الآن الآن فقط أدركت سر نحيبك وتعالي صرخاتك كانت معشوقتي عطشانة ولكن لا تريد ماء بل هي متعطشة إلى أن أصحبها في رحلة دون مغادرة وحديث دون مجالسة ، معشوقتي كانت تتلهف إلى سجدة في الثلث الأخير من الليل .. حتما عرفتم معشوقتي .         أنها (( نفسي ))

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى