مساحة حرة

ريمان يوسف تكتب: ظاهرة التستر التجاري

بقلم – ريمان يوسف

 

التستر التجاري – وفقاً لأحكام المادة الأولى – من نظام مكافحة التستر التجاري هو تمكين المستثمر الأجنبي من ممارسة نشاط لحسابة الخاص أو الاشتراك مع غيره محظور علية ممارسته ويعد المواطن متستراً على المستثمر الأجنبي في الحالة التي يمكن فيها الأجنبي عن طريقة منحه اسمه أو ترخيصه أو سجله التجاري ومن الممكن أن يكون المتستر مستثمر أجنبي ويمكن الغير سعودي من العمل لحسابة الخاص حيث يؤدي التستر عن طريق العقد الصوري تهرب الوافد من الرسوم التي يطلبها نظام الاستثمار الأجنبي.

وترجع الأسباب التي أدت إلى انتشار ظاهرة التستر في المملكة إلى المواطن المتستر والأجنبي المتستر عليه فجميعهم مساهمين في انتشار تلك الظاهرة، فعلى سبيل المثال تعاطف بعض المواطنين مع المتستر عليهم بحسن نية أو عدم وجود الحافز الوطني في تطوير وتنمية العمل لدى بعض المواطنين، أما من جانب المتستر عليه من الممكن أن نقول أن الأسباب التي شجعته على المساهمة في انتشار تلك الظاهرة هو بسبب عدم مساواة الأجنبي بالمواطن من حيث الصلاحيات التجارية وتوفر جو مناسب للمتستر عليه وغيرها من الأسباب.

ويعد إحدى الأنشطة الغير مشروعة لما يعكسه من تأثيرات سلبية على الاقتصاد الوطني من جانب رأس المال حيث أن راس المال ينتج عن الأرباح الناتجة من التجارة المتستر عليها والتي في الغالب يتم تحويلها إلى خارج المملكة مما يؤدي إلى نقص الإدخار القومي فهذه التجارة المبنية على التستر لم تقدم أي قيمة للإقتصاد الوطني، بالإضافة إلى التأثيرات السلبية التي أنشأتها تلك الظاهرة في جانب العمل لكونه يلحق الإقتصاد الوطني بأضرار فادحه ويعتبر انتهاكاً لحقوق المواطنين بسبب ما ينتج عنه من حرمان المواطنين من حقوقهم الأساسية في سوق العمل.

أيضاً ما ينتجه من أثار سلبية على السياسة وعلى البيئة الصحية والإجتماعية ومن الممكن أن نضرب بعض الأمثلة على أهم السلبيات الناتجة عن التستر التجاري من جانب كونه يرفع من معدل حالات الغش التجاري ومساهمته في ازدياد المخاطر الأمنية واحتكار بعض الأنشطة التجارية، وما يحدثه التستر من توجيهه اقتصاد البلاد وفق رغبات رؤوس الأموال الأجنبية.

فالتستر التجاري يعد جريمة من الممكن أن يعاقب مرتكبها وفقاً لنظام – مكافحة التستر التجاري – بعقوبة الغرامة أو السجن، فهو في النظام السعودي ليس مجرد مخالفة إدارية لذلك يجب تكاتف الدولة والمواطنين معاً لمحاربة وتقليل انتشار هذه الظاهرة الفاسدة والحد منها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى