مقالات

روان آل طالع تكتب: الخيلُ خير ..

بقلم /روان آل طالع:

التنوع الثقافي في المجتمعات مدعاةٌ للاطلاع والمعرفة والتطوير، وقد تميز كل مجتمع كبير أو صغير عن غيره بميزاتٍ كثيرة في العادات والتقاليد والأناشيد التراثية ونوع المأكل والملبس والمحمل .

امتازت الخيل العربية في المجتمعات العربية بمكانتها العظيمة في نفوسهم وحرصهم على امتلاكها والعناية بها؛ وذلك لما تحملهُ الخيل من الخير فقد ذكرت الشريعة السماوية فضل الخيل في عدة مواضع في القرآن الكريم منها قوله تعالى: ( إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ)، وقد أحبَّ النبيّ الكريم صلى الله عليه وسلم الخيل حبًّا عميقًا واعتنى بها عنايةً فائقة، و أوصى بالعناية بها وإكرامها، بل و ذكر فيها قوله: ( الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والمغنم)، وكذلك دعى إلى ركوبها و أنّها أحبُّ إليه من كل لهو يلهو به المؤمن، وكانت الخيل الدهماء هي من أحب الخيول إليه صلى الله عليه وسلم .

وقد تغنى الشعراء قديمًا وحديثًا بالخيل مدحًا لها ، ومن ذلك قول عامر بن الطُّفَيل:

وللخيل أيامٌ فمن يصطبر لها **

ويعرِفْ لها أيامها الخير يُعقِب

وقد كُتبت التفاصيل الكثيرة في مضامين الكتب عن الخيل وصفاتها و ألوانها وحركاتها وسكناتها .

وتعتبر الخيل من المقومات الأساسية الداعمة للمسلمين في مجابهتهم للعدو قديمًا، وقد كان لفرسان المجتمعات العربية علاقات حب مع الخيل، ومن ذلك قول طفيل الغنوي:

إني وإن قلَّ مالي لا يفارقني

مثل النعامةِ في أوصالِها طولُ

كما وأنّه قد استخدمت الخيل بريدًا مهمًا عند بعض الشعراء واعتبروها وسيلة اتصال مهمة وأطلقوا عليها اسم ” خيل البريد ” عند البعض، يقول امرؤ القيس في ذلك :

على كل مقصوصِ الذُنابى معاودٍ بريد السُرى بالليل من خيل بربرا إذا زانه من جانبيه كليهما

مشى في دفَّه ثم فرفرا.

أيضًا قد كانت الخيل تشكِّل نقطة ومصدر قوة قوي جدًا إذْ كانت القبائل تُهابُ لكثرة خيولها و قوتها، وفي الحروب تنتصر دائمًا القبيلة التي تكثُرُ خيولها حتى قد قيل قديمًا: “نحن أمة أسوارنا سيوفنا ومعاقلنا خيولنا”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى