مقالات

روان آل طالع تكتب: الحيـاة فن عطاء

بقلم: روان آل طالع

رويدًا رويدًا من المُضغة إلى أن تكونَ شخصًا كاملًا كما أراد اللهُ لك أن تكون، تعمرُ الأرضَ بجُهدك.. بتعبك.. بعلمك.. بعملك.

يتمثل “فن الحياة بالعطاء” في كل تفصيلات يومك دون أن تستشعر ذلك فمثلًا: إنَّكَ حين تنجزُ عملًا في وقتٍ أقلّ من الوقت المتوقع لإنجازه يسمى “فنّ إدارة الوقت”، إنّك حين تُلقي التحية على موظفيك بابتسامة في الصباح فهذا يسمى “فن التعامل مع الموظفين”، إنّك حين تصنعُ كوب قهوتك فإنّ هذا فنُّ عطاءٍ لذاتك، حتى في طريقة كلامك فنٌّ هذبنا عليه ديننا في كتابنا المقدس قال الله تعالى: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا)، وقرأنا عن هذا الفن الإنساني في أدبنا العربي وعلى ألسنة شعراءنا وكتابنا، قال حافظ إبراهيم:

إِني لتطربُني الخِلالُ كريمةً
طربَ الغريبِ بأوبةٍ وتلاقِ

وكُلُّ ما وُجِدَ على هذه الأرض يُعبّرُ لنا بطريقة أو بأخرى على تفاصيل هذا الفنّ الذي نعيشهُ في كل لحظة دون أن نشعر، وفي السماء فن العطاء متمثلًا في جماليات أشكال نجومها وحجم شمسها وقمرها، تعطينا السماء فنًّا مختلفًا يليقُ بها و بعلُوِّها .

كُلُّ شيءٍ في الحياة يعبر عن “فن العطاء”، لا تستمرُّ الحياة دون أن تعطي الشمس أشعتها للأرض، ولن تعطي الأرض دون أن تُسقى، ولن ينجح التلميذ دون أن يعطي اجتهاده، ولن يتعلم الجاهل دون أن يُعطى العلم.

العطاء نعمة.. تورثُ من خلفها نعم أكبر وأشمل.. اعلموا به، وعلّموه، واعملوا به.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى