مقالات

روان آل طالع تكتب : اشدُدْ عضُدَكَ بالناس .. ثم اصبر ! 

بقلم /روان آل طالع :

تقوم المجتمعات على أساس تكوين الأُسَر الناجحة، ولا تقومُ الأُسرة إلا بفردين ذكر و أنثى .

ولا يخفى على أي قارئ ومطلع الظاهرة الخاطئة التي أخذت تُسيطر على نفوس الجميع تحت فكرة ( عليك بنفسك)، ( ابحث عن مصلحة نفسك )، ( ابتعد عن الجميع وابقى مع نفسك )، وإلى آخر ذلك القول الذي يزرعُ في نفوس البشرية حب الذات إلى درجة لا تُحمدُ عقباها.

يجب على كل فرد أن يعي هذه الفكرة جيدًا، ولا يأخذها بظاهرها حيث يدعو نفسه إلى التفكير في نفسه فقط تحت ما يسمى بـ ” الأنانية ” متجاهلًا ما تتضمنهُ من مضامينَ خفيّة عليه .

إنّما خُلقت المجتمعات لتتكاتف ولتتعارف ولتنسجم وتتناغم مع بعضها البعض فتحيا بها الأرض وتعمُر. إنَّ الإنسان الواحد لا يقومُ إلا بالمشاركة، ولا يتطور إلا بالاختلاط مع جميع الشخصيات في جماعاتٍ كبيرة أو أفراد، وكل ذلك يساعدك في استقامة نفسك وتهذيبها ولولا بالغ أهمية تلك المخالطة بالناس والتقرب إليهم وتقديم كل مايجب تقديمه لهم لما أوصت بها الشرائع السماوية وكتبت عليها الحسنات الكثيرة، كما حثت عليها السنن النبوية .

احرص على أن تكونَ بجانب الناس، مختلطًا بهم، متأمِّلًا لكل الأحوال، فمخالطة الناس والصبر عليهم خيرٌ لك من اعتزالهم إن لم يكُن منهم تجاهك أذىً بيّن ولكَ في السيرة النبوية الدروس التعليمية الواقعية .

وآخر قولي: “تقسيم ابن القيم الناس إلى أربعة أقسام : مَن مخالطته كالغذاء لا يستغنى عنه، ومن مخالطته كالدواء يحتاج إليه عند المرض فقط، ومن مخالطته كالداء وهُم من في مخالطته ضرر ديني أو دنيوي، ومن في مخالطته الهلاك كله، ولا شك أن مخالطة الناس أمر إما محبب لك وإما محتم عليك، وفي كلا الحالتين ينبغِ الأخذ بعين الاعتبار” .

أنت بنفسك، ونفسك لنفسك وللعالم وللحياة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى