مقالات

ركنٌ دافئ

في اعتقادي أن في داخل كل إنسان زاويةٌ أو رُّكنٌ للإعتراف بأن فكرة وجود صديق إلى جوارهِ فكرة مُريحة إلى أبعد مدى..
أثقال وعبء الحياة تَخِف عندما تُسند رأسك على كتف ذلك الصديق دون حَرَج، فتجِدهُ قد أعطاك ركناً في قلبهِ قبل مقعده دون تردد ،يكُن لك درع حماية من نفسك، ومصدراً لقوتِك في لحظةِ ضَعفك ، يُحّببك في نفسك حين تبدأ بكرهِها
وهو يقول: أنا معك لاتقلق(فاللهم ارزقنا دفء الصحبة الصالحة) ،
وعندما نُصاب بوعكة عاطفيّة نحتاج إلى دواء نتناولهُ سراً، وياللعجب أن يصف لنا الأطباء كلمات من نُحب كدواء!!
أصوات أحبابِنا ورسائلهم ،جرعةٌ من حنانٍ تحضن قلوبنا و تنوب عن حضورهِم ،وترسم لنا ملامحهم كمُضادٍ للشفاء،
تلاواتٌ معطرة من الذكر الحكيم،تُحي مشاعرنا؛دفئاً وأمان وإصلاحا لِحالِنا.
وفي الفن والموسيقى لدى البعض مَنْفَذٌ لأفكاره ولروحهِ المحصورة في أبعاد حياتهِ الضيقة ،فيجد ذلك الدفء في لوحةٍ فنية أو كلمات من مقطوعة موسيقية تُحييه من جديد.
يمُر بنا العمر ويبقى المطلب الوحيد سكينةًوطمأنينةو دفئاً يحَاصرنا في كل شيء: في المكان وفي الرفقة، يتسلل إلى كل رُّكن بالقلب دون استئذان ؛ نشعر بطمأنينةٍ عميقة،تَنْعش الذاكرة ،ويتلاشى الخوف والقلق،ونصنع لحياتِنا ولوجودِنا قيمة..

🖋: أفراح مبارك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى