مقالات

رد شبهة (الضويحي) بنهاية مهنة المعلم

بقلم /حنين معوض 

في الحقيقة وقبل الشروع في كتابة مقالي هذا والذي أخصه لتفنيد مقال الكاتب الصحفي السيد

( عبد اللطيف الضويحي) ترددت كثيرا خاصة وأنه قد دس السم بالعسل ولكن بعد مكوثي أمام منصة مدرستي لمتابعة إبنتي ذات الثمانية أعوام والتي أصبح نصف عامها الدراسي الماضي ضمن الفاقد التعليمي واليوم تحاول مع معلماتها اللحاق بركاب الصف الثاني تدرسه عن بعد أكاد أجزم أن فاقدها التعليمي ( الخفي) لا يمكن تداركه مهما حاولنا وجميع التربويين على علم بهذه الحقيقة.

وسؤالا واحداً وفرضا عليك أن تبينه للقراء كما بينت وجهة نظرك بالمعلمين ورأيك بمهنتهم،
_ هل لديك أبناء يدرسون اليوم عن طريق منصة مدرستي، وتراقبهم وتراقب المنصة والعمل الجبار الذي يقوم به المعلمين؟! 

أم ينطبق عليك المثل الشهير ( اللي يده في المويا مش زي اللي يده في النار)!!
واختصاراً أرى وجوب تفنيد الشبه التي أوردتها ودحضها بالواقع وهذا مسلك علمي قوي الحجة

ولنبدأ أيها الفاضل..

حيث ترى مجملا أن الإحتفال بيوم المعلم لا فائدة منه اليوم من خلال ما تمر به المهنة ككل!!
ومما لا تعلمه أنت ولا قومك ممن يوافقك الرأي أن المعلمين والمعلمات لا يأبهون لهذا اليوم بقدر ما يُشغلهم حاليآ هو مخرجات الطلاب والطالبات التعليمية وتقنية منصة مدرستي وكيفية إيصال المعلومات لطلابهم في ظل أبسط معوقات المنصة من تعليق وبطء في الإنترنت وأترك الباقي لخبراء التقنية!

أما قولك أن نسبة كبيرة مما يمارسه المعلم ليس في صميم مهنته التعليمية وهي إما مهارات وقدرات تقنية أو مهارات وقدرات تصب في مجال التواصل الإجتماعي والمهارات الإدارية وغيرها من أمور ذكرتها وجدت أنا أنها مجرد صف من الكلمات تؤدي ذات المعنى!

ومما يُخجل هو أن تكون كاتبا صحفيا لا تملك فكرة عن ما لا يخفى على الكثير من المعلمون والتربويون بأن التعليم في جميع المراحل والمدارس يحمل منهجين منهج تربوي وهو الدراسي وهو معلوم حتى لدى أولياء الأمور ومنهج خفي لا يخفى على التربويين والوزارة على ذلك من الشاهدين وهو منهج صُمم ويطبق في جميع المدارس يبدأ من إلزام الجميع بالزي الموحد ثم الطابور الصباحي والنشيد الوطني وهو ما يعزز لدى النشء النظام داخل المدرسة وقوانين صفية يتعلم من خلالها المساواة والعدل حتى اللعب مع زملائهم وأمور أخرى تنمي قدرته وتواصله مع محيطه الخارجي وهو ضمن العملية التعليمية التي يحتاج إليها كل طالب ولن تقوم أي منصة تعليمية أو وسيلة بتعليمه إياها!!

وإذا كنت جاهلا بهذا المنهج فلا عجب في أنك ترى المعلم خارق!

أما قولك الذي يمتطي صهوة التحطيم أننا نعيش نهاية مهنة المعلم وأنها تضمر.. ألم يكن بمقدورك أن تحتفظ به لنفسك دون أن تبث السلبية بحديثك..
ومن منطلق فرحك بنهاية مهنة المعلم ألم يكن لرأي الأطباء قيمة فهم يحذرون من مجابهة أخطار وأضرار الجلوس أمام التلفاز ومع الأجهزة الذكية لفترات طويلة
ولعل أبرز ما حذروا منه هو إنحسار الذكاء و َإضطراب الأعصاب وضعف في التركيز مع ضعف عام للجسم وزيادة في معدلات الإصابة بالسمنة بين الأطفال والمراهقين وغيرها من الأضرار.

فأي جيل ترجوه أن يخدم وطنه وهو مريض عليل!

وإني لأعجب من شخص يتمنى زوال مهنة المعلم وأتساءل بأي منطق يردد، فلا يجوز أن يقارن تعليم عن بعد وتعليم إلقائي أهدافه التربوية محققة.

وشكري جله للمعلمين والمعلمات ومهما قيل نقدا هدفه التطوير ولا يحق لكائن من كان أن يمد قلمه ويهاجم المعلمين والمعلمات بأن يُثني عزمهم ويُحبط هِممهُم ويكشف قدراتهم بعنجيهة هامان ويسحقهم بقدرة فرعون، ومن أعلى كلمة حق أراد بها باطل فقد خسر خسرانا مبينا!.
حفظ الله المعلمين والمعلمات وشكر سعيهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: