خواطر

خُذلتّ

بقلم : نورة فلاح 

كان الأمرُ أشبهُ بدوامةٍ ،
لا بدايةٍ لها ولانهاية ، ذلك الغياب الغير مُبرر يوماً تلو الآخر ، قسوة الكلام وحِدَّة التصرفات ،وكأن بينهما ثأرٍ !

الأيام تسيرُ والليالي مُتشابهة ،لاجديدٍ سوى الألم وطول المسافات وذلك الصمت الموحش . 

لم تكن المرةُ الأولى للخِذْلان فهي تعرف مرارة الانتظار جيداً ، ولكنها كعادتها لم تستسلم ،وفي كل مرةٍ كانت تحاولُ من جديد على أمل أن تنجح .

طال انتظارها مثلما طال غيابهِ ، حتى سئِمت هذا الحال وأعلنت استسلامها ، وقررت المغادرة ، بعد الكثير من المحاولات التي باءت جميعها بالفشل .

ذهبت متجاهلةٌ ذلك الألم الذي تشعرُ بهِ ، ومرارة الحنين والذكريات كُلِ ليلةٍ ، قررت طي الصفحةِ والبدءُ من جديد

نجحت في ذلكَ  ، وما أن سارتْ حتى منتصف الطريق
تعثرت بكلماتٍ منهُ كانت تستقبلها ببرودٍ قاتلٍ ، وبداخلها براكينٌ من الألم تحاول دفنها .

كيف طاوعكَ قلبُك على البُعد ؟! قالها بقلةِ حيلة متناسياً ذلك الألم الذي كان سببه وتجاهله طيلة أيامٍ

” حين يحلُ الصمتُ مكان الكلامِ، ويتلاشى شعور الأمان ليحلَ محلهُ الخوفَ ، لاتهدِرُ نفسِكَ ومشاعركَ وارحل بصمت ! “

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى