مقالات

خيبة

 

كان كتلك البذرة العطرية النادرة وأحبها إلى ذلك المزارع ، الذي حينما شغَّف بها حباً منحها المزيد من الرعاية والحرص .

ترقب تعاقب تلك الفصول ليختار لها الأفضل ، وأختار أجود مالديه من سماد لكي يمنحها غذاء يجعلها تبدو زاهية حينما يحين حصادها ، قضى معظم تلك الأوقات بترقب وبمزيداً من الحُب واللهفة، وحينما حان وقت الحصاد المنتظر لم تكن سوى نبتة أشبه بحنضلَ  توالت عليه السنين الغابرة في وسط صحراء قاحلة ، لقد كان مبالغاً في ذلك الأنتظار، فأنتظارهُ كان أشبه بأنتظار من يلهج إلى الله بالدعاء ويتوسل إليه بالقربات بأن لايذرهُ فرداً، وعندما شاخ بهِ العمر وأشتعل الرأس شيبا قد أوتي سؤله وحينما حان المخاض انتهش الموت روحهِ ..

ذلك الأنتظار والحب والترقب وتقديم المزيد من الأهتمام لم يكن سوى صفعة موجعة تحول عن أثرها ذلك الشغف والأهتمام إلى وخزة تراود فؤادهِ  بين الحين والأخر ، كذلك الخيبة حينما تأتيك ممن فاض بهِ القلب حُبا ،حينما تبذل في سبيل ذلك الحب المزيد من التضحيات لكي توطد العلاقة على الوجه الذي يليق بمقامها وبمقام ذلك الشعور الذي تحملهُ بداخلك ، ولطالما وددت أن ترسم السرور لتلك العلاقة بينما كان للعبوس الحضور المُلفت فيهاحينما تزرع الحُب في غير أهله لن يكون سوى علقماً .

اظهر المزيد

زهراء الشهابي

حينما يجد الشاعر متنفساً له في الشعرِ والأدبِ أنا أجد في الكتابة متنفساً لي ، اؤمن بأني سأصل إلى ماطمحت إليه يوماً..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى