مقالات

حلم

شوارع الأحلام هي الوحيدة التي لا تعَبَّد إلَّا بيديك، أنت وحدك من ترسم اتجاهها في الفراغ، تُنشئ مركبًا ينقلك إلى توجهات قلبك، أو ربما توجهات عقلك إن لم تكن من الذين داسوا عليه مليًا، ولكن هل تعرف لما تنقرض الأمنيات؟ بكل بساطة هذا لأن أصاحبها ينجبونها ويلقونها أمام سلة المهملات، لأن أصحابها قرروا أن يعيشوا في كُراسةِ خيالهم الخصب، قرروا أن يسافروا في العالم و هم في أماكنهم لا يتزحزحون، لكل شخصٍ ما زهريةٌ داخل تجويف صدره، و أزهارٌ في طريقها للنمو، تتغير مع كل لحظةٍ تتأرجح بها روحك في الخارج، النضج أمٌ للتجارب الفاشلة، والتجارب الفاشلة، هي قائمة الشطب التي ستعدها عندما تحذف الطرقات التي لا يجب عليك أن تعبرها مرةً أخرى، و الطرق التي لا يجب عليك أن تعبرها مرةً اخرى تحمل أشياء كثيرة، خيالاتْ ، ذكريات ، قِطعٌ موسيقية ، روائح و أماكن , و عندما يتغلل الحب داخلك، لن تجد مفرًا من مزاولة الأمر ذاته و لو كان مؤلمًا، فأصعب الأشياء هي أن تقود شعورك إلى ساحة الإعدام و بنفسك، ليس لك إلا أن تقع في الشراك مرتين، وستسخر منك الحياة، وسيُحَييك الموتُ في كل مرةٍ تحرك فيها رأسك، سيُعميكَ شعور اليأس، ستكره فكرةَ أنك ستتخلى عن ذلك الجزء الذي التحم معك مدةً طويلة، ثُم ستمضي، ستحب أحيانًا لو كانت روحك حمامةً لا تعود، تختفي مع زُرقةِ السماء القاتمة المندمجة مع أفق المحيط الغارق، و لن تترك خلفك شيئًا عدا ريشة ذابلة مثل حلمك الباهت الذي قضى نحبه منذ توقفت أنت عن مزاولته.

بقلم – رغد محمد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى