القصص

جواد وحنان

 بقلم – نوره الداوود 

 

كبرُت حنان وبلغت الرابعة عشر من عمرها كانت فتاةً متفوقةً ، خلوقة ومحتشمه و يحبها كل من يعرفها .

حتى لفتت انتباه شاب في الثانوية  المجاورة  لمدرستها اسمه جواد

لاحظ احتشامها وأدبها وخجلها من بين الطالبات
وقرر أن يلاحقها ويبدي اهتمامه بها ، وحاول أن يكوّن معها علاقة ولكن محاولاته باءت بالفشل فقد كانت حنان تدرس في دارٍ لتحفيظ القرآن الكريم وقد تعلمت ألاّ تتكلم مع أي رجلٍ غريب .
ومرت الأيام وإعجاب جواد بحنان في ازدياد  ولم يفقد الأمل في محاولاته للكلام معها

وفي يومٍ من الأيام لاحظت أمه شروده الدائم ، فجلست معه وتكلما فصارحها بإعجابه بالفتاة التي لم يستطع أن يعرف عنها سوا أنها في المرحلة  المتوسطه وأنها تدرس في دار لتحفيظ القرآن .

اهتمت أم جواد بالأمر وخرجت وقت انصراف الطلاب حتى لقيت ابنها وطلبت منه أن يريها الفتاه ، وفعلاً  هذا ماحدث .

وهذه المره ذهبت الأم وراءها حتى عرفت بيتها ، وعندما انتهوا المصلين من صلاة العصر في المساجد إذا بأم جواد متجهةً إلى منزل حنان لتطرق بابهم ، فتسألها حنان :من الطارق؟
لترد عليها :أنا جارتكم وقد أتيت  لأتعرف إليكم
فاستأذنت منها حنان أن تخبر والدتها قبل أن تفتح لها الباب
بعدها جاءت أم حنان وفتحت الباب وخلفها حنان ، رحبن بالضيفه وأدخلاها مجلس بيتهم ، وكانت حنان هي من جهزت القهوة وضيفت المرأه ، ثم استأذنت منها لأن عندها حلقة تحفيظ وقد تأخرت عليها .

أُعجبت المرأة كثيراً بها وقررت أن تصاحب أمها .

ومرت السنين وجواد لايزال لديه الأمل في أن يكوّن علاقة معها.

تخرج جواد من الجامعه وتوظف مهندساً معمارياً ، وتخرجت حنان ولازالت تبحث عن وظيفه .
عندها جلست أم جواد معه وصارحته بأنها تنوي أن تخطب له حنان ،
لم تسعه الأرض من الفرحه ووافق بدون أي تردد أو أي تفكير ، عندها اتصلت أم جواد بأم حنان وأخذت موعداً منها وأخبرتها بأنها تنوي بأن تخطب حنان لجواد .
وتمت الزيارة ، ولأنهما يعرفان بعضهما منذ سنوات رحبت بها أم حنان وأخبرتها بأنه لا مانع لديها ولم يبق أمامهما سوا استشارة حنان ووالدها .

وتشاورت العائله في الأمر وتم السؤال عن جواد فشهدوا له الجيران بأخلاقه ودينه ،
وتمت خطبتهما وعندما رآها كأنما شاهد ملاكاً ،فلم يسبق له أن رأى بجمالها فسلبت عقله بأنوثتها ، وهي قد أُعجبت به ولاحظت أنه مثقفٌ وأسلوبه مهذب ومنظره جميلٌ وأنيق ،

وتحدد موعد الزفاف وكانت من أسعد اللحظات التي عاشها الإثنان .

وأخيراً تزوج جواد بحنان وقرت عينه برؤيتها في منزله .

هكذا يكون الحب وهكذا يعيش .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى